رياضة

الأهلي السعودي يتعادل مع الدحيل القطري في قمة آسيوية ملتهبة بدوري النخبة

شهدت العاصمة القطرية الدوحة مواجهة كروية حامية الوطيس بين ممثل الوطن الأهلي السعودي ومضيفه الدحيل القطري، انتهت بتعادل إيجابي بهدفين لكل فريق. اللقاء الذي أقيم مساء الإثنين على أرضية استاد عبدالله بن خليفة، ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة، حمل بين طياته إثارة بالغة وتقلبات دراماتيكية حبست الأنفاس.

هذا التعادل يمثل نقطة هامة للفريقين في مشوارهما بالبطولة القارية، ويؤكد على قوة المنافسة في هذه النسخة الاستثنائية من المسابقة، التي تجمع نخبة أندية القارة الصفراء في صراع محموم نحو المجد.

شوط أول دراماتيكي: الأهلي يعود بقوة

دخل الأهلي اللقاء عازمًا على خطف النقاط الثلاث، وبدأ بفرض سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، مبديًا رغبة واضحة في التقدم. كاد النجم الإيفواري فرانك كيسيه أن يفتتح التسجيل بتسديدة قوية مرت فوق العارضة، تلتها رأسية متقنة من المدافع إيبانيز أبعدها الحارس آرثر ديسماس ببراعة إلى ركلة زاوية، مؤكدًا على النوايا الهجومية للراقي.

وعلى الرغم من الأفضلية الأهلاوية، نجح الدحيل في استغلال هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة الخامسة والعشرين. كرة وصلت إلى عادل بولبينا الذي سددها لترتد من القائم، لتجد طريقها أمام المتابع المخضرم أدميلسون جونيور الذي أودعها الشباك، معلنًا عن هدف التقدم للفريق القطري في توقيت صعب على الضيوف.

لم ييأس لاعبو الأهلي، واستمروا في ضغطهم الهجومي بحثًا عن التعديل. شهدت الدقيقة السابعة والثلاثون حادثة مؤثرة بعد اصطدام قوي بين مهاجم الأهلي فراس البريكان والحارس آرثر ديسماس، مما اضطر الأخير لمغادرة الملعب متأثرًا بالإصابة ليحل محله الحارس البديل باوتيستا بيرك، وهو ما أحدث بعض التغييرات في سير اللقاء.

قبل نهاية الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة الثانية والأربعين، أظهر الأهلي معدنه الحقيقي. بعد جملة فنية رائعة، وصلت الكرة إلى البرازيلي ماثيوس غونسالفيز على الجانب الأيمن، الذي راوغ المدافع بمهارة فائقة وسدد كرة يسارية قوية استقرت في أسفل الزاوية الضيقة، معلنًا عن هدف التعادل المستحق.

ولم تمر سوى لحظات قليلة حتى عاد الأهلي ليقلب الطاولة، مستغلًا خطأ فادحًا من الحارس البديل باوتيستا. وصل النجم الجزائري رياض محرز إلى الكرة وسددها مباشرة في المرمى في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليمنح الأهلي التقدم بهدفين لهدف مع صافرة نهاية الشوط الأول، في سيناريو دراماتيكي لم يتوقعه أحد.

الشوط الثاني: الدحيل يعادل.. والتعادل يحسم القمة

مع بداية الشوط الثاني، لم تمضِ سوى ثلاث دقائق حتى نجح الدحيل في إدراك التعادل السريع. عرضية متقنة من الجهة اليمنى عكسها جونيور نحو القائم القريب، ارتقى لها المهاجم البولندي كريستوف بياتيك وحولها برأسه ببراعة نحو أعلى الزاوية الضيقة، معيدًا المباراة إلى نقطة البداية بهدفين لكل فريق في الدقيقة الثامنة والأربعين.

بعد هدف التعادل، دخلت المباراة في مرحلة من الندية والحذر، حيث تبادل الفريقان الهجمات دون خطورة حقيقية على المرميين. حاول كل مدرب إجراء بعض التغييرات التكتيكية لكسر الجمود، لكن الدفاعات كانت صامدة، وبدا أن الفريقين قد استنزفا معظم طاقتهما في الشوط الأول المثير.

استمرت المحاولات الخجولة من الجانبين، مع تفضيل للحفاظ على النقطة الثمينة بدلًا من المجازفة والخسارة. أعلن الحكم الإماراتي عمر آل علي صافرة النهاية، ليثبت التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما كخاتمة لمباراة مليئة بالإثارة والتقلبات.

تداعيات التعادل ومستقبل الفريقين في الكرة الآسيوية

بهذه النتيجة، يحصد كل فريق نقطته الأولى من التعادل في هذه البطولة. يرفع الأهلي السعودي رصيده إلى أربع نقاط بعد فوزه في الجولة الأولى على ناساف الأوزبكي، ليحتل مركزًا متقدمًا في مجموعته، مما يعزز آماله في التأهل للأدوار الإقصائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

أما الدحيل، فيحقق نقطته الأولى بعد خسارته في الجولة الافتتاحية أمام الهلال السعودي، مما يضع عليه ضغطًا أكبر في المباريات القادمة لتعويض النقاط المفقودة والتمسك بفرصته في التأهل. هذه النتيجة تعكس مدى قوة المنافسة في المجموعة، وتؤكد أن مشوار البطولة ما زال طويلًا ومليئًا بالمفاجآت.

يتطلع عشاق الكرة الآسيوية لمتابعة الجولات القادمة التي ستشهد صراعًا محتدمًا بين الفرق لحجز مقاعدها في الأدوار الإقصائية، حيث لا يزال كل شيء واردًا في هذه البطولة التي تعد بالكثير من الإثارة والتشويق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى