الأخبار

الشرقية تتأهب لانطلاق مهرجان الخيول العربية في دورته الـ 29.. عرس ثقافي يحتفي بالأصالة

تستعد محافظة الشرقية، قلب مصر النابض بتراث الفروسية، لاحتضان عرسها السنوي المنتظر، حيث تنطلق الشهر المقبل فعاليات مهرجان الخيول العربية في نسخته التاسعة والعشرين. يمثل هذا الحدث الكبير مناسبة فريدة تجمع بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر، ويترقبه عشاق الخيل من كل أنحاء العالم.

بتنظيم دقيق من الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، يتحول المهرجان إلى منصة حيوية لا تقتصر فقط على استعراض قوة وجمال الخيول، بل تهدف في المقام الأول إلى تعزيز مكانة المحافظة كوجهة سياحية وثقافية رائدة، مستفيدة من تاريخها الطويل في تربية واقتناء أفضل سلالات الخيل.

لماذا الشرقية؟ تاريخ من الفروسية والأصالة

لم يأتِ اختيار محافظة الشرقية لاستضافة هذا الحدث من فراغ، فهي تُعرف تاريخيًا بأنها “عاصمة الخيول” في مصر. تمتد جذور علاقتها بالخيل إلى آلاف السنين، حيث كانت مرتعًا لأجود السلالات، وموطنًا لأشهر الفرسان. هذا الإرث العظيم يجعل من المهرجان احتفالية حقيقية بالأصالة، وفرصة للأجيال الجديدة للتعرف على جزء مهم من هوية وتاريخ المنطقة.

يُعد المهرجان بمثابة حلقة وصل بين الماضي والحاضر، حيث يجتمع فيه كبار المربين وأصحاب المزارع العريقة التي ورثت شغف تربية الخيول العربية الأصيلة أبًا عن جد، مما يضفي على المنافسات طابعًا خاصًا من الخبرة والتحدي.

مشاركة دولية ومنافسات على أعلى مستوى

على مدار ثلاثة أيام متتالية، ستشهد أرض المهرجان منافسات قوية وحضورًا لافتًا من مختلف الأطياف. يشارك في الفعاليات نخبة من أعضاء نوادي الفروسية المرموقة، وأصحاب مزارع الخيول الخاصة، بالإضافة إلى محبي الخيول من المصريين والعرب والأجانب، الذين يأتون خصيصًا لمشاهدة هذا المحفل الفريد.

تتضمن أجندة المهرجان مسابقات متنوعة ومثيرة، أبرزها مسابقة جمال الخيول التي تخطف الأنفاس، حيث يتم تقييم الخيول المشاركة بناءً على معايير عالمية دقيقة تتعلق بجمال التكوين، ورشاقة الحركة، والحفاظ على السمات الأصيلة للسلالة. كما تقام مسابقة “أدب الخيل” التي تستعرض مدى تجاوب الجواد مع فارسه ودرجة تدريبه الراقي.

احتفالية ثقافية متكاملة لدعم السياحة والتراث

لا يقتصر المهرجان على المنافسات فقط، بل يمتد ليكون احتفالية ثقافية متكاملة تساهم في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية. تُقام على هامش الحدث عروض فنية مبهجة لفرق الفنون الشعبية التي تقدم لوحات من الفلكلور المصري الأصيل، مما يخلق أجواءً من البهجة والتفاعل بين الحضور.

كما سيتم تخصيص مساحات واسعة لإقامة معارض متنوعة للصناعات والحرف اليدوية التي تشتهر بها المحافظة، مما يمنح الحرفيين المحليين فرصة لعرض منتجاتهم وتسويقها، ويوفر للزوار فرصة لاقتناء تذكارات فريدة تعبر عن روح المكان. وفي ختام المهرجان، سيتم تكريم الفائزين في المسابقات المختلفة بجوائز قيمة، تشمل:

  • كؤوس تفوق ذهبية للمراكز الأولى.
  • دروع تميز للمشاركات المتميزة.
  • مجسمات فنية للجياد العربية الأصيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى