حمو بيكا خلف القضبان: حبس مطرب المهرجانات 3 أشهر نهائيًا بقضية السلاح الأبيض

في تطور قضائي لافت هز أوساط الفن الشعبي، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على مطرب المهرجانات حمو بيكا داخل أروقة محكمة جنوب القاهرة. جاء ذلك تنفيذًا لحكم نهائي صدر بحقه يقضي بحبسه ثلاثة أشهر، في قضية شغلت الرأي العام تتعلق بحيازة سلاح أبيض.
هذه الخطوة تمثل نقطة فاصلة في سلسلة من القضايا التي واجهها الفنان الشعبي خلال السنوات الماضية، وتضع مستقبله الفني على المحك وسط ترقب واسع من جمهوره ومتابعي الوسط الفني.
لحظة القبض: نهاية المطاف في محكمة جنوب القاهرة
في مشهد درامي لم يخلو من الترقب، تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على مطرب المهرجانات حمو بيكا، اسمه الحقيقي محمد محمود مصطفى، فور خروجه من قاعة المحكمة بمحكمة جنوب القاهرة. جاء ذلك الإجراء الحاسم تنفيذًا لحكم قضائي نهائي صدر بحقه يقضي بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، على خلفية اتهامه بحيازة سلاح أبيض.
وبعد إتمام الإجراءات القانونية الأولية داخل المحكمة، تم تجهيز بيكا لترحيله إلى قسم شرطة قصر النيل، حيث سيبدأ في تنفيذ العقوبة المقررة. هذه الخطوة تؤكد على جدية التعامل القضائي مع المخالفات القانونية، بغض النظر عن شهرة المتهم.
من عام إلى ثلاثة أشهر: تفاصيل تخفيف العقوبة
لم تكن هذه العقوبة هي الأولى من نوعها في مسار القضية، ففي السابق، كانت محكمة جنح قصر النيل قد أصدرت حكمًا ابتدائيًا ضد بيكا بالحبس لمدة عام كامل، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 جنيه مصري. هذا الحكم كان بمثابة إنذار مبكر لمطرب المهرجانات بشأن التبعات القانونية لتصرفاته.
ولكن، بعد أن لجأ الدفاع إلى محكمة جنح مستأنف قصر النيل، والتي قامت بإعادة النظر في حيثيات القضية، تم تخفيف العقوبة بشكل ملحوظ. أصدرت المحكمة الاستئنافية حكمها الجديد بالاكتفاء بحبس حمو بيكا لمدة ثلاثة أشهر فقط، ليصبح هذا الحكم نهائيًا وواجب النفاذ.
دفاع بيكا: “الاستيقاف باطل والقبض غير قانوني”
خلال جلسات الاستئناف الحامية، قدم المحامي وليد البنا، دفاع بيكا، مرافعة قوية طالب فيها ببراءة موكله من التهم الموجهة إليه. ركز البنا في مرافعته على الجوانب الإجرائية، مؤكدًا أن عملية الاستيقاف التي تعرض لها بيكا كانت تفتقر إلى أي سند قانوني يدعمها.
وأوضح الدفاع أن إجراءات القبض والتفتيش التي تمت بحق مطرب المهرجانات تعد باطلة من أساسها، وذلك لغياب ما يُعرف قانونًا بـ “حالة التلبس” بالجريمة، وهي الحالة التي تبيح لمأمور الضبط القضائي اتخاذ إجراءات استثنائية. واعتبر البنا أن مأمور الضبط القضائي قد تجاوز حدود صلاحياته الممنوحة له قانونًا، مما يجعل جميع الإجراءات اللاحقة غير صحيحة.
من قاعة الحكم إلى قسم الشرطة: مسار تنفيذ العقوبة
مباشرة عقب النطق بالحكم النهائي في القضية، تحركت قوات الأمن المتواجدة داخل أروقة المحكمة لتنفيذ القرار القضائي. تم التحفظ على بيكا داخل المحكمة بصفة مؤقتة، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لترحيله إلى محبسه الجديد.
وبعد التأكد من كافة الأوراق الرسمية، تم ترحيل مطرب المهرجانات إلى قسم شرطة قصر النيل، حيث سيتم تسجيل اسمه ضمن المحبوسين والبدء في إجراءات تنفيذ حكم الحبس. هذه الخطوات تأتي في إطار تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وتؤكد على سيادة القانون.
سجل حافل بالمخالفات: صراع حمو بيكا مع نقابة المهن الموسيقية
لم تكن قضية حيازة السلاح الأبيض هي الوحيدة التي أثارت الجدل حول حمو بيكا. ففي فبراير من العام الماضي، شهدت نيابة قصر النيل تحقيقًا موسعًا معه، انتهى بقرار إخلاء سبيله بضمان محل إقامته، وذلك في قضية تتعلق بتنظيم حفل غنائي صاخب دون الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة من الجهات المختصة.
ويُعد هذا الصراع مع القانون امتدادًا لسجال طويل بين بيكا ونقابة المهن الموسيقية، التي لطالما اتخذت موقفًا حازمًا ضد فناني المهرجانات غير المرخصين. كانت النقابة قد تقدمت ببلاغ رسمي ضد بيكا، متهمة إياه بإقامة حفل غنائي ضخم بعنوان «وش غضب» في منطقة البيطاش بالإسكندرية عام 2021، بدون الحصول على موافقة أو ترخيص من النقابة، وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون مزاولة المهنة.
هذه البلاغات المتكررة من نقابة المهن الموسيقية أدت إلى صدور أحكام قضائية ضد بيكا، كان آخرها حكم نهائي واجب النفاذ بالحبس، مما يضع مستقبل مطرب المهرجانات في مهب الريح ويطرح تساؤلات حول قدرته على الاستمرار في مسيرته الفنية في ظل هذه التحديات القانونية المتصاعدة، ومدى تأثير هذه الأحكام على شعبيته الجارفة.




