ثقافة و فن

معرض بوح الأثر.. سعيد العلاوي يُعيد صياغة التراث السعودي

أطلق الفنان التشكيلي السعودي سعيد محمد العلاوي معرضه الشخصي الثالث عشر في جالري هند بالمحرق، البحرين، بعنوان “بوح الأثر“. ويُقدم المعرض تجربة بصرية غنية، تُعيد صياغة ذاكرة التراث السعودي بلغة فنية معاصرة.

نافذة على الماضي

تُشكل النافذة موتيفاً مركزياً متكرراً في لوحات العلاوي، كبوابةٍ إلى حكايات الماضي وتفاصيل الأمكنة. الألوان والرموز تتلاحم في صياغة رمزية، تُبرز علاقة الإنسان بالمكان، وتُحفز التأمل في أثره الإنساني والوجودي.

بين الأصالة والحداثة

تتنوع أعمال العلاوي بين الحروفية والتجريد والرموز الشعبية، مستحضرةً العمارة القديمة ومفردات الحياة اليومية، لكن بصياغة معاصرة. يُضفي هذا الأسلوب بعداً حوارياً نابضاً بالروح على اللوحات، لا يكتفي باستحضار الذاكرة فحسب، بل يُعيد إنتاجها بلغة تشكيلية تضيء الماضي وتثير أسئلة الحاضر. تتحول اللوحة بذلك إلى نص مفتوح، يقرأه كل زائر بطريقته الخاصة.

إضافة نوعية للمشهد التشكيلي

حظي المعرض بإعجاب النقاد والجمهور، الذين رأوا فيه إضافةً نوعية لمسيرة العلاوي الفنية، وقدرته على صياغة التراث بعيون معاصرة. فالعلاوي، الذي أقام 12 معرضاً فردياً سابقاً، وشارك في ملتقيات دولية، يُؤكد من خلال “بوح الأثر” أن الفن ليس ترفاً بصرياً، بل مساحة للذاكرة، والوعي، والإنسان.

الأثر الباقي

يستمر المعرض حتى الرابع من أكتوبر 2025، ليشهد على أن الأثر لا يزول، بل يتحول إلى لغة تشكيلية تربط الجذور بالآفاق، والذاكرة بالخيال، والتراث بالأرض البحرينية التي احتضنت هذه التجربة المتميزة.

مسيرة فنية حافلة

يُعد سعيد العلاوي من أبرز التشكيليين السعوديين من جيل ما بعد الرواد. وقد أثرى المشهد الفني السعودي لأكثر من أربعين عاماً، مُخرِجاً رموز وتراث المملكة في لوحات فنية نالت تقديراً واسعاً داخل وخارج الوطن. كما مثل السعودية في مناسبات ومعارض عالمية، ونال العديد من الجوائز التي رسخت مكانته كأحد الأسماء البارزة في التشكيل السعودي المعاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى