اقتصاد

انخفاض حاد في استخدام النفط لتوليد الكهرباء بالشرق الأوسط بحلول 2035

كشفت وكالة الطاقة الدولية عن توقعاتها بانخفاضٍ حادٍّ في استخدام النفط لتوليد الكهرباء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات القادمة، ما يُفسح المجال أمام زيادة صادرات الدول المنتجة للخام، مثل السعودية والعراق.

تراجع حصة النفط في توليد الكهرباء

بحلول عام 2035، تتوقع الوكالة انحسار حصة النفط في مزيج الكهرباء الإقليمي إلى 5% فقط، مقارنة بنحو 20% حاليًا. ويُعزى هذا التراجع إلى التحول التدريجي نحو مصادر الطاقة البديلة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، رغم توقعات ارتفاع الطلب على الكهرباء بنسبة 50% خلال نفس الفترة.

نمو هائل في الطلب على الكهرباء

شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا هائلًا في استهلاك الكهرباء، حيث ارتفع بأكثر من 200% بين عامي 2000 و 2024، متجاوزًا ألف تيراواط/ساعة. وهذا يجعل المنطقة ثالث أكبر مساهم في نمو الطلب العالمي بعد الصين والهند، مع تركيزٍ واضحٍ لدور أربعة دول رئيسية.

الدول المساهمة الرئيسية في النمو

تُظهر بيانات الوكالة أن أربعة دول فقط ساهمت بنسبة 70% من هذا النمو الهائل. فقد ساهمت كل من السعودية وإيران بنسبة 25% تقريبًا، بينما ساهمت مصر والإمارات بنسبة 10% لكل منهما، وفقًا لما ذكرته وكالة بلومبيرغ.

توسع في محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز

مع تزايد الطلب على الكهرباء، تتوقع الوكالة توسعًا إضافيًا في قدرة محطات الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي بأكثر من 110 جيجاواط خلال العقد المقبل، مُضافًا إلى سعة 350 جيجاواط موجودة حاليًا. وتُعدّ المنطقة مُنتجًا رئيسيًا للطاقة، حيث تُوفر أكثر من 30% من النفط العالمي ونحو 20% من الغاز الطبيعي.

أسباب زيادة الطلب على الكهرباء

يُعزى الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء إلى عدة عوامل، أبرزها الحاجة المتزايدة لتشغيل أنظمة التبريد وتحلية المياه في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه، بالإضافة إلى النمو السكاني السريع، وارتفاع مستوى الدخل، وتوسع المدن، والنهضة الصناعية، والنمو في البنية الرقمية، مثل مراكز البيانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى