اقتصاد

تذبذب أسعار الذهب وسط انقسام الفيدرالي وترقب بيانات أمريكية

الذهب يتراجع بعد انقسام الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والفضة تسجل قفزات قياسية مدعومة بالطلب الصناعي

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الخميس، بعد أن كانت قد لامست أعلى مستوياتها في نحو أسبوع، وذلك في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق عقب انقسام الآراء داخل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) حول توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة. هذا الانقسام ترك المستثمرين في حيرة بشأن وتيرة التيسير النقدي المتوقعة خلال العام المقبل، بينما واصلت الفضة مسيرتها الصعودية مسجلةً مستوى قياسيًا جديدًا.

وفي تفاصيل حركة السوق، هبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2%، لتسجل 4,221.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. جاء هذا التراجع بعد أن وصل المعدن الأصفر إلى أعلى مستوى له منذ الخامس من ديسمبر الجاري في وقت سابق من الجلسة. في المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير بنسبة 0.6%، لتصل إلى 4249.70 دولار للأونصة، مما يعكس تباينًا في التوقعات قصيرة الأجل.

ويُعد موقف البنك المركزي الأمريكي حجر الزاوية في تحديد اتجاه الذهب، فمن المعروف أن انخفاض أسعار الفائدة غالبًا ما يعود بالنفع على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل المعدن النفيس. حالة الانقسام داخل الفيدرالي تبعث برسالة مختلطة للأسواق، حيث يرى البعض أن التيسير النقدي قد يتأخر، مما يقلل من جاذبية الذهب كملجأ آمن في المدى القريب، بينما يترقب آخرون فرصًا للشراء عند التراجعات.

تترقب الأسواق الآن مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة التي ستصدر الأسبوع القادم، والتي من شأنها أن تلقي مزيدًا من الضوء على المسار المستقبلي للسياسة النقدية. تشمل هذه البيانات تقارير الوظائف والتضخم لشهر نوفمبر، يليها تقرير مفصل عن النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام. هذه المؤشرات ستكون حاسمة في تشكيل رؤية المستثمرين وتوقعاتهم لقرارات الفيدرالي المرتقبة.

على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، واصلت الفضة أداءها القوي، حيث ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% لتصل إلى 62.25 دولار للأونصة. وقد سجلت الفضة مستوى قياسيًا مرتفعًا بلغ 62.88 دولار في وقت سابق من الجلسة، لتصل مكاسبها منذ بداية العام إلى 113%. يعود هذا الأداء الاستثنائي إلى قوة الطلب الصناعي المتزايد، وانخفاض المخزونات العالمية، بالإضافة إلى إضافتها مؤخرًا إلى قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، مما يعزز من قيمتها الاستراتيجية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى