شهدت نقابة المهن الموسيقية تطورات متسارعة، بعد إعلان الفنان حلمي عبدالباقي، وكيل النقابة الثاني، عن إحالته للتحقيق بقرار من النقيب مصطفى كامل. تأتي هذه الخطوة على خلفية خلافات مستمرة وملفات شائكة، أبرزها ملف الإسكان داخل النقابة.
وفي رد فعله الأول، عبر الفنان حلمي عبدالباقي عن صدمته من قرار الإحالة للتحقيق، مؤكدًا في بث مباشر عبر حسابه على “فيسبوك” صدق أقواله ومطالبًا بتحقيق يتسم بالعدالة والشفافية. وشدد عبدالباقي على أنه لن يتنازل عن حقه، واصفًا القرار بأنه “ظلم بيّن” وتعهد بالدفاع عن كرامته “لآخر نفس”.
وأوضح وكيل النقابة أن دفاعه عن نفسه في الفيديو المتداول كان ضروريًا للحفاظ على كرامته، مؤكدًا أن القانون يكفل له حق الرد، وأن ما يتعرض له حاليًا يمثل “ظلمًا واضحًا”. هذه التصريحات تعكس حجم التوتر داخل نقابة الموسيقيين وتبرز عمق الأزمة القائمة بين قياداتها.
اتهامات بالتلاعب وتصفية الحسابات
لم يكتفِ عبدالباقي بالدفاع عن موقفه، بل استدعى سوابق تاريخية داخل النقابة، مشيرًا إلى قضايا سابقة مثل قضية الفنان إيمان البحر درويش، التي شهدت -على حد قوله- “تلاعبًا في التحقيقات” وعدم تنفيذ للأحكام القضائية. واعتبر أن قرار التحقيق ضده ليس إلا “قرارًا مبيتًا للإطاحة به” بسبب مواقفه المعارضة واعتراضاته السابقة على بعض القرارات.
وتساءل حلمي عبدالباقي مستنكرًا: “هل كل من يعترض يُتهم بالتآمر ويُشطب؟”، لافتًا إلى أن هذه الخلافات تعود لأكثر من عام ونصف، وأن القرارات المتعلقة بالمخالفات عادة ما تتخذ فورًا. هذا التأخير في اتخاذ الإجراءات، يراه عبدالباقي دليلًا على وجود “نية مبيتة للتخلص منه” داخل المهن الموسيقية.
تأتي هذه التطورات في سياق خلافات واسعة شهدتها نقابة المهن الموسيقية مؤخرًا، بعد اجتماع سابق عقده النقيب مصطفى كامل. خلال هذا الاجتماع، كشف النقيب عن وجود مخالفات في عدد من إدارات النقابة، وطالب بإحالة مسؤولين للتحقيق للتحقق من سلامة الإجراءات الإدارية والمالية، مما يلقي بظلاله على المشهد النقابي الحالي.
ويُشير مراقبون إلى أن ملف الإسكان، الذي ذكره عبدالباقي، غالبًا ما يكون نقطة حساسة في النقابات المهنية، حيث يرتبط بمصالح الأعضاء وحقوقهم، وقد يكون مصدرًا للتوترات الداخلية والاتهامات المتبادلة حول الشفافية والإدارة. هذه الأزمة تعكس تحديات أعمق تتعلق بالحوكمة والمساءلة داخل الكيانات النقابية، وتؤكد على أهمية التحقيق النقابي النزيه.




