اقتصاد

قواعد المستفيد الحقيقي: السعودية تشدّد معايير الملكية والسيطرة

تعديلات جوهرية بمعايير الشفافية والإفصاح في الشركات السعودية

أقر وزير التجارة السعودي، الدكتور ماجد القصبي، تعديلات جوهرية على قواعد تحديد المستفيد الحقيقي في الشركات، في خطوة تهدف لتعزيز الشفافية ومكافحة التستر التجاري. هذه التعديلات تضع معايير واضحة للملكية والسيطرة، مع التركيز على الكشف عن الهوية الفعلية وراء الأنشطة التجارية، مما يعكس التزام المملكة بالمعايير الدولية.

تعريف دقيق للملكية المباشرة وغير المباشرة

جاءت التعديلات الجديدة، التي أقرها الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة، لتضع تعريفًا دقيقًا لـالمستفيد الحقيقي، مشترطةً أن يمتلك الشخص الطبيعي نسبة 25% أو أكثر من الشركة، سواء كانت هذه الملكية مباشرة أو غير مباشرة. يمثل هذا المعيار أساسًا للكشف عن الهوية الفعلية للأفراد الذين يستفيدون من الأنشطة التجارية، مما يعزز من وضوح هيكل الملكية ويحد من الغموض.

السيطرة الفعلية كمعيار بديل

وفي سياق متصل، لم تغفل القواعد الجديدة الحالات التي يصعب فيها تحديد المالك بنسبة الـ 25% المذكورة، أو عند وجود شكوك حول هويته. هنا، يتم الانتقال إلى معيار السيطرة الفعلية والنهائية على الشركة، ليكون بديلاً حاسمًا للملكية المباشرة، ويضمن عدم إفلات أي مستفيد من دائرة الإفصاح، مما يعزز من الرقابة المالية.

مديرو الشركات: الخيار الأخير للمسؤولية

ولضمان تغطية شاملة، أوضحت القواعد أنه في حال تعذر تحديد المستفيد وفقًا لمعياري الملكية أو السيطرة، يتم اللجوء إلى الخيار الأخير. في هذه الحالة، تُسند صفة المستفيد الحقيقي إلى مدير الشركة أو عضو مجلس الإدارة أو رئيسها، وذلك حسب هيكل الشركة، مؤكدةً أن هذا المعيار يُستخدم كحل نهائي لضمان المسؤولية القانونية.

إلزام الشركاء بالنيابة بالإفصاح

كما أولت التعديلات اهتمامًا خاصًا لمفهوم الشريك أو المساهم بالنيابة، حيث ألزمت كل من يمارس حقوق الأسهم أو الحصص نيابة عن طرف آخر بالإفصاح الكامل عن بيانات المستفيد الحقيقي. ويجب الإبلاغ عن أي تغيير يطرأ على هذه البيانات خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، مما يعزز من سرعة ودقة المعلومات المتاحة للجهات الرقابية، ويحد من التلاعب.

إعفاء الشركات المدرجة: تفادي الازدواجية

وفي خطوة تعكس فهمًا لبيئة الأعمال المنظمة، شملت التعديلات إعفاء الشركات التابعة لكيانات مدرجة في السوق المالية من هذه المتطلبات الإفصاحية. يأتي هذا الإعفاء نظرًا لالتزام الشركات الأم المدرجة بمعايير إفصاح أعلى وأكثر صرامة، تفرضها أنظمة السوق المالية، مما يجنب الازدواجية في المتطلبات التنظيمية ويسهل الامتثال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى