Blogثقافة و فن

منزل عبد الحليم حافظ: جولة افتراضية وطموح اليونسكو بعد غلق طويل

أسرة العندليب تكشف عن موقع إلكتروني جديد وتستعد لفتح أبواب المنزل في مارس

تستعد أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ لإعادة إحياء ذكرى «العندليب» بخطوات غير تقليدية، حيث أعلنت عن تدشين موقع إلكتروني رسمي لمنزله، يتيح جولة افتراضية شاملة لمقتنياته. تأتي هذه الخطوة بعد فترة غلق طويلة، تهدف إلى تقديم إرثه الفني والثقافي بصورة عصرية تليق بقيمته التاريخية.

ولم تكتفِ الأسرة بالتحول الرقمي، بل أكدت عزمها على توثيق منزل عبد الحليم حافظ عالميًا من خلال تسجيله في منظمة اليونسكو، في مسعى يهدف إلى ترسيخ مكانة هذا الصرح الثقافي كجزء من التراث الإنساني. هذه المبادرة تعكس رؤية أعمق للحفاظ على الذاكرة الفنية للأجيال القادمة.

خلفيات الغلق والتطوير الشامل

أوضحت الأسرة، في بيان منشور عبر صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»، أن توقف الزيارات وإغلاق الصفحة جاء ضمن خطة تطوير شاملة. هذه الخطة لم تكن مجرد صيانة روتينية، بل كانت إعادة تقديم للمكان بصورة حديثة، تليق بإرث الفنان الراحل الذي يمثل صوته وتاريخه ذاكرة جيل كامل، مما يستدعي الحفاظ عليهما بأحدث الوسائل.

ويُفهم من هذه الخطوات أن هناك إدراكًا لأهمية التواجد الرقمي في عصرنا الحالي، لضمان وصول قصة العندليب الأسمر ومقتنياته إلى جمهور أوسع يتجاوز الحدود الجغرافية، وليكون المنزل بمثابة متحف رقمي حي يواكب التطورات التكنولوجية في عرض الموروث الثقافي.

جولة افتراضية داخل عالم العندليب

الموقع الجديد يضم جولة افتراضية متطورة تمنح الزائر فرصة استكشاف غرف المنزل ومقتنياته النادرة بتفاصيل دقيقة، وكأن الزائر يتجول فعليًا داخل أروقة المكان. هذه التجربة الرقمية تكسر حواجز الزمان والمكان، وتتيح لعشاق عبد الحليم حافظ من كل أنحاء العالم الاقتراب من عالمه الخاص.

إضافة إلى ذلك، يشتمل الموقع على معرض صور غني يوثّق حياة الفنان منذ طفولته وحتى مرحلة النجومية، مقدمًا بانوراما بصرية متكاملة لمسيرته الفنية والشخصية. هذه المبادرة تعزز من قيمة المنزل كأرشيف حي لتاريخ الفن المصري.

خطوة استراتيجية نحو اليونسكو

لم تكن دعوة الأسرة للجمهور لدعم ملف تسجيل المنزل لدى منظمة اليونسكو مجرد طلب عابر، بل هي خطوة استراتيجية تهدف إلى الحصول على اعتراف دولي. كل تقييم إيجابي على خرائط جوجل يعزز فرص إدراج البيت ضمن قوائم التراث الثقافي العالمي، مما يضمن له حماية وصيانة على المدى الطويل، ويرفع من قيمته كمعلم ثقافي.

موعد الزيارة والتحضيرات النهائية

وأعلنت الأسرة عن فتح منزل العندليب أمام الزوار في 30 مارس القادم، تزامنًا مع ذكرى وفاته، في توقيت يحمل رمزية خاصة لعشاق الفنان. هذه الخطوة المدروسة تهدف إلى ربط الزيارة بحدث مؤثر، مما يضفي عليها بعدًا عاطفيًا وتاريخيًا أكبر.

الزيارة ستكون مجانية، والحجز حصريًا عبر الموقع الإلكتروني، مع تطبيق إرشادات السلامة لضمان تجربة مريحة وآمنة للجميع. هذا النظام يضمن تنظيم دخول الزوار، والحفاظ على المقتنيات، وتوفير تجربة ثقافية مميزة تليق بمكانة العندليب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى