استقرار حذر للذهب والمعادن النفيسة ترسم مسارات متباينة
أسعار الذهب اليوم تشهد هدوءًا وسط تباين أداء الفضة والبلاتين في الأسواق العالمية
شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا في تداولات اليوم، لكنها تتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية لها في فترة، مما يعكس حالة من الترقب الحذر في الأسواق. هذا الأداء المتباين يطرح تساؤلات حول العوامل التي تضغط على المعدن الأصفر، في الوقت الذي تجد فيه معادن أخرى مسارًا صعوديًا.
في تفاصيل المعاملات الفورية، استقر سعر الأوقية عند 4208.46 دولار، مع ميل واضح نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 0.5%. وعلى صعيد موازٍ، سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، لتصل إلى 4237.70 دولار للأوقية، وهو ما يؤكد غياب الزخم الصعودي في المدى القصير.
ضغوط اقتصادية تكبح المعدن الأصفر
يأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التقلبات، ويشير التحليل إلى أن أسواق استثمار الذهب تتأثر حاليًا بمجموعة من الضغوط المعاكسة. فبينما تدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على الملاذات الآمنة، فإن مؤشرات على سياسات نقدية متشددة عالميًا وقوة العملات الرئيسية تحد من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، مما يفسر اتجاهه نحو خسارة أسبوعية.
الفضة والبلاديوم يخالفان الاتجاه
على النقيض من أداء الذهب، أظهرت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا يعكس ديناميكيات العرض والطلب الخاصة بكل منها. ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 57.40 دولار للأوقية، وتتجه بثبات لتحقيق مكاسب أسبوعية، مستفيدة من زخم سجلته يوم الأربعاء عند مستوى قياسي بلغ 58.98 دولار. يعود هذا الأداء القوي جزئيًا إلى دور الفضة المزدوج كأصل استثماري ومعدن صناعي حيوي.
في غضون ذلك، انخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1640.25 دولار، متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية، بينما زاد البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1461.67 دولار، ويتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع. هذا التباين بين البلاتين والبلاديوم، وكلاهما يستخدم في صناعة السيارات، يسلط الضوء على تحولات دقيقة في توقعات الطلب الصناعي لكل منهما على حدة، بعيدًا عن حركة سوق المعادن الكلية.




