الكويت تحسم تكويت الوظائف الإشرافية بالجمعيات التعاونية
بقرعة علنية.. وزارة الشؤون الكويتية تنهي إجراءات إحلال الكوادر الوطنية في المناصب القيادية بالقطاع التعاوني
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية عن الانتهاء من كافة الإجراءات الخاصة بعملية تكويت الوظائف الإشرافية في خمس جمعيات تعاونية، في خطوة تمثل دفعة قوية لسياسات توطين العمالة. ومن المقرر حسم المناصب القيادية الشاغرة عبر قرعة علنية تُجرى يوم الاثنين المقبل بين المرشحين المتساوين في الدرجات، بعد عملية اختيار دقيقة استمرت على مدار أسبوعين.
خطوة استراتيجية نحو اقتصاد وطني
تأتي هذه الخطوة في سياق توجه حكومي أوسع لتعزيز المحتوى المحلي في سوق العمل الكويتي، وإحلال الكوادر الوطنية في المناصب الحيوية، خاصة في قطاعات مؤثرة مثل الجمعيات التعاونية. ويعكس هذا الإجراء تحولًا في إدارة أحد أهم شرايين الاقتصاد المجتمعي، والذي يلعب دورًا محوريًا في توفير السلع الأساسية للمواطنين، مما يجعله ساحة رئيسية لتطبيق سياسة الإحلال.
بدأت عملية الاختيار في 23 نوفمبر الماضي، حيث استهدفت 23 وظيفة إشرافية، وتقدم لها 320 مرشحًا اجتازوا الاختبارات التحريرية الأولية. هذا الإقبال الكبير من الكفاءات الكويتية يكشف عن وجود رغبة وجاهزية لتولي المسؤولية في إدارة القطاع التعاوني، ويدحض أي تصورات سابقة حول عزوف المواطنين عن العمل في هذا المجال الحيوي.
آلية اختيار تضمن الشفافية
أكد مصدر مسؤول بوزارة الشؤون الاجتماعية أن آلية الاختيار تمت عبر مراحل متعددة لضمان الدقة والنزاهة، بدءًا من الاختبارات التحريرية، وصولًا إلى المقابلات الشخصية التي أجرتها لجنة متخصصة. وضمت اللجنة ممثلين عن الوزارة واتحاد الجمعيات التعاونية والهيئة العامة للقوى العاملة، مما يضفي على العملية طابعًا مؤسسيًا متكاملًا.
شملت الوظائف الإشرافية التي خضعت لعملية تكويت الوظائف مناصب قيادية مؤثرة في هيكل الجمعيات، وهي:
- مدير عام
- نائب مدير عام للشؤون التجارية
- نائب مدير عام للشؤون الإدارية والمالية
- رؤساء أقسام المشتريات والعلاقات العامة والحاسب الآلي
القرعة العلنية.. حسم عادل للمنافسة
سيتم اختيار 20 فائزًا في القرعة العلنية التي ستُعقد يوم الاثنين 8 يناير، وتشمل الفائزين الأساسيين والاحتياطيين، وذلك لضمان الشفافية المطلقة في حسم المنافسة بين الحاصلين على نفس الدرجات. وأوضح المصدر أن وقائع القرعة ستكون مسجلة بالكامل صوتًا وصورة لتوثيق الإجراءات وتعزيز الثقة في عملية الاختيار.
يمثل هذا الإجراء تحولًا نحو الحوكمة الرشيدة في إدارة التعيينات، ويضمن عدم ترك أي فراغ إداري في حال تخلف أي من الفائزين عن استلام مهامه. فوجود قائمة احتياطية جاهزة يعكس تخطيطًا استباقيًا يضمن استمرارية العمل في الجمعيات التعاونية دون أي تعطيل، وهو ما يعزز كفاءة الاقتصاد الكويتي المحلي.
في المحصلة، لا تعد عملية تكويت الوظائف الإشرافية مجرد تغيير في الطواقم الإدارية، بل هي جزء من رؤية أوسع لتطوير القطاع التعاوني في الكويت. وستبقى الأنظار موجهة نحو قياس أثر هذه الخطوة على مستوى الأداء وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، باعتبارها مؤشرًا حقيقيًا على نجاح هذه السياسة الوطنية الهامة.


