الكويت تستعد لإكسبو أوساكا 2025 بكتيبة شبابية مُدرّبة
بأمر من القيادة العليا.. الكويت تجهز فريقًا من الشباب لقيادة جناحها في إكسبو أوساكا 2025 لتعزيز مكانتها العالمية
أشادت الحكومة الكويتية بالكفاءات الشابة التي تتولى مسؤولية إعداد وتشغيل جناح الكويت في معرض إكسبو أوساكا 2025، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لتعزيز الحضور الدولي للبلاد. وتأتي هذه المشاركة النوعية في سياق مساعي الدولة لتنويع أدوات قوتها الناعمة وإبراز هويتها الثقافية على الساحة العالمية، بعيداً عن الأطر التقليدية.
وأكد وزير الإعلام والثقافة عبدالرحمن المطيري خلال حفل تكريم المنظمين، أن هذه المشاركة ليست مجرد حضور بروتوكولي، بل هي تنفيذ مباشر لتوجيهات القيادة السياسية، ممثلة في سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله. وتستهدف هذه التوجيهات بناء منظومة عمل متكاملة واستراتيجية واضحة تضمن إبراز مكانة الكويت في المحافل الدولية الكبرى.
كتيبة شبابية تقود الواجهة الكويتية
تعكس عملية اختيار الفريق حجم الاهتمام الرسمي بالاستثمار في الطاقات البشرية، حيث تقدم للمشاركة 1049 شاباً وشابة، وهو رقم يكشف عن رغبة قوية لدى الشباب الكويتي في تمثيل بلادهم. خضع المتقدمون لعملية فرز دقيقة وفق معايير محددة، انتهت باختيار فريق عمل نهائي يضم 96 شاباً وشابة، ليكونوا سفراء للكويت في هذا الحدث العالمي.
لم يقتصر الأمر على الاختيار، بل امتد ليشمل برنامجاً تدريبياً مكثفاً لضمان جاهزية الفريق. وشملت برامج الإعداد والتدريب جوانب متعددة بالتعاون مع سفارة اليابان في الكويت، بالإضافة إلى محاضرات متخصصة في الإسعافات الأولية وفنون التعامل مع الزوار والوفود الرسمية، مما يضمن تقديم صورة احترافية ومشرفة.
استثمار في القوة الناعمة والهوية الوطنية
شدد الوزير المطيري على أن هذه الجهود تترجم التزام وزارة الإعلام الكويتية بالاستثمار في الإنسان وتنمية مهارات الشباب، باعتبارهم المحرك الأساسي للتنمية. وأضاف أن الوزارة تعمل على توظيف مثل هذه الفعاليات لإظهار الهوية الوطنية الكويتية بأبعادها الثقافية والتراثية والإنسانية، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدبلوماسية الثقافية والإعلامية للدولة.
وتتجاوز أهداف المشاركة في معرض إكسبو العالمي الجانب الثقافي لتشمل أبعاداً اقتصادية، حيث يُعد المعرض منصة مثالية لعرض الرؤية الاقتصادية للكويت، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التعاون الدولي في إطار خطط تنويع مصادر الدخل. ومن المتوقع أن يستقبل الجناح ما بين 10 إلى 13 ألف زائر يومياً، مما يجعله نافذة مهمة على العالم.
وفي ختام حديثه، وجه المطيري الشكر للمكرمين قائلاً: “أمام هذا الجهد الكبير، أتوجه لكم بالشكر والتقدير على ما قدمتموه من عمل مشرف وصورة مضيئة للكويت”، داعياً إياهم إلى مواصلة التميز. وتستمر الفرق حالياً في وضع اللمسات النهائية على تجهيزات الجناح، تمهيداً لانطلاق إكسبو أوساكا 2025 في أبريل المقبل.



