كشف فيرناندو هييرو، أسطورة الدفاع الإسباني والمدير الرياضي السابق لنادي ريال مدريد، عن رؤيته لقرعة كأس العالم 2026، معتبرًا أن مجموعة منتخب بلاده ليست سهلة على الإطلاق. وفي تصريحات خاصة، أكد هييرو على ضرورة التعامل بحذر واحترام مع جميع المنافسين، خاصة المنتخب السعودي الذي شهد تطورًا لافتًا في السنوات الأخيرة.
قراءة في موازين القوى بالمجموعة الثامنة
جاءت تصريحات فيرناندو هييرو عقب الإعلان الرسمي عن قرعة المونديال الذي سيقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهو الأول في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا. وأوقعت القرعة المنتخب الإسباني في المجموعة الثامنة إلى جانب أوروجواي والمنتخب السعودي والرأس الأخضر، وهي مجموعة وصفها مراقبون بـ”المعقدة” وتتطلب استعدادات استثنائية من جميع أطرافها.
أوروجواي.. إرث وتاريخ
في تحليله، سلّط هييرو الضوء على قوة منتخب أوروجواي، مؤكدًا أنه يمثل دائمًا تحديًا كبيرًا بفضل تاريخه العريق في البطولة والروح القتالية التي تميز لاعبيه. وأشار إلى أن امتلاك أوروجواي للاعبين من الطراز العالمي يجعل أي مواجهة ضدهم بمثابة اختبار حقيقي لقدرات المنتخب الإسباني على المنافسة في مونديال 2026.
السعودية.. تطور يفرض الاحترام
ولم يغفل القائد الإسباني السابق الإشادة بالكرة السعودية، واصفًا منتخب “الأخضر” بأنه نموذج للتطور الملحوظ في كرة القدم الآسيوية. واستدعى هييرو الأداء المفاجئ الذي قدمه المنتخب السعودي في النسخة الماضية من كأس العالم، مشددًا على أن هذا الأداء يفرض على المنافسين التعامل معه بجدية واحترام كبيرين.
وأضاف هييرو أن الطفرة التي تشهدها الكرة السعودية، مدفوعة باستثمارات ضخمة في البنية التحتية الرياضية وتطوير قطاعات الشباب والدوري المحلي، تجعل من مواجهته أمرًا يتطلب استعدادًا تكتيكيًا وبدنيًا خاصًا. هذا الاعتراف يعكس تغير نظرة العالم للكرة السعودية التي لم تعد مجرد مشارك شرفي.
الرأس الأخضر.. طموح الوافد الجديد
كما تطرق فيرناندو هييرو إلى منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه، معتبرًا إياه “عنصر المفاجأة” المحتمل في المجموعة. وأوضح أن الفرق التي تشارك للمرة الأولى غالبًا ما تلعب بحماس وشغف كبيرين، متحررة من ضغوط التوقعات، وهو ما يجعلها خصمًا لا يمكن الاستهانة به على الإطلاق.
مشهد جديد لكرة القدم العالمية
تأتي هذه القرعة في سياق تحولات تشهدها خريطة كرة القدم العالمية، حيث يمنح النظام الجديد للبطولة بمشاركة 48 منتخبًا فرصة أكبر لمنتخبات كانت تعتبر من الصف الثاني لإثبات وجودها. ورغم أن إسبانيا تظل من بين المرشحين البارزين، إلا أن تحذيرات هييرو تعكس واقعًا جديدًا مفاده أن الفوارق تتقلص وأن المفاجآت أصبحت جزءًا لا يتجزأ من اللعبة.
ومع انطلاق العد التنازلي، بدأت المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 في وضع خططها الفنية والبدنية، من خلال تنظيم معسكرات تدريبية ومباريات ودية لرفع درجة الجاهزية. ويبقى الإعلان عن جدول المباريات التفصيلي هو الخطوة التالية التي ينتظرها الجميع، لتحديد مسار كل منتخب نحو اللقب الأغلى في عالم كرة القدم.




