نظام نزع ملكية العقارات في مصر: ضمانات جديدة لحماية حقوق الملاك

أحدث نظام نزع ملكية العقارات في مصر نقلة نوعية في حماية حقوق أصحاب العقارات، حيث يضمن تعويضات عادلة وشفافة، مُسرّعاً بذلك عجلة التنمية دون المساس بحقوق المواطنين. النظام الجديد يُحدد آليات واضحة للتعامل مع حالات نزع الملكية ووضع اليد المؤقت، مُراعيًا مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء.
تعويضات مجزية للملاك
يُكفل النظام الجديد تعويضًا عادلًا للملاك في حالات نزع الملكية، يتضمن القيمة السوقية للعقار بالإضافة إلى 20% كتعويض إضافي عن النزع نفسه، بالإضافة إلى أي أضرار قد تلحق بهم نتيجة الإجراءات. أما في حالة وضع اليد المؤقت، فيلتزم المشروع بدفع أجرة المثل مضافًا إليها 20% كتعويض عن الاستخدام المؤقت وأي أضرار أخرى. ويمكن أن يكون التعويض نقديًا أو عينيا، بما في ذلك عقار بديل أو حصص مالية في المشروع ذاته. كما يمنح النظام إعفاءات ضريبية للملاك عند شراء عقار بديل خلال خمس سنوات من التعويض، بالإضافة إلى إعفاء أراضي المنح البديلة من رسوم الأراضي البيضاء لفترة يحددها وزير المالية ووزير البلديات.
شفافية وإجراءات منظمة
تبدأ إجراءات نزع الملكية بطلب رسمي من الجهة صاحبة المشروع إلى الهيئة العامة لعقارات الدولة، ويتضمن هذا الطلب مخططًا تفصيليًا للمشروع، ورفعًا مساحيًا للعقار، وتقديرًا أوليًا للتكلفة، بالإضافة إلى دراسة شاملة للآثار الاجتماعية والاقتصادية والأمنية. وتقوم لجنة مختصة بدراسة الطلب للتأكد من توافر المصلحة العامة، وعدم وجود أراضٍ بديلة مملوكة للدولة. بعد ذلك، يُصدر قرار البدء في الإجراءات وينشر في الجريدة الرسمية، مع إبلاغ الملاك عبر الرسائل النصية، والبريد الإلكتروني، أو الحسابات الحكومية.
ضوابط دقيقة للحصر والتقييم
يُشدد النظام على ضوابط دقيقة لعمليات الحصر والتقييم، بحيث يتم حصر محتويات العقار بمشاركة الملاك أنفسهم، ويتم تقييم العقار بواسطة ثلاثة مقيمين معتمدين، ثم تُراجع التقارير لتحديد متوسط التعويض النهائي خلال 90 يومًا. ويحق للملاك طلب إعادة التقدير في حال تأخر صرف التعويض لأكثر من 3 سنوات.
وضع اليد المؤقت ونزع جزء من العقار
ينظم النظام وضع اليد المؤقت لمصلحة عامة محددة، بمدة أقصاها ثلاث سنوات قابلة للتمديد بنفس المدة بموافقة الملاك، مع التعويض عن الاستخدام المؤقت. كما ينظم النظام نزع جزء من العقار مع ضمان تقديرات عادلة لبقية المساحة، ويضمن للملاك حقوقهم عند الإخلاء ودفع أجرة المثل مع الإضافات التعويضية.
يُمثل هذا النظام الجديد خطوة هامة في تعزيز المشاريع العامة في مصر، مع ضمان حقوق الأفراد وتعويضهم وفقًا للقيم السوقية والمعايير القانونية، مما يساهم في تحقيق التوازن بين التنمية وحماية حقوق المواطنين.




