ناصيف زيتون في لحظة انهيار.. الأبوة المنتظرة تفتح جراح غياب والده
الفنان السوري ناصيف زيتون يكشف عن أصعب لحظات حياته وينتظر مولوده الأول من دانييلا رحمة
في لحظة إنسانية نادرة، كشف الفنان السوري ناصيف زيتون عن جانب آخر من شخصيته، بعيداً عن أضواء المسرح، حيث انهار باكياً خلال حديثه عن والده الراحل في بودكاست «عندي سؤال»، معبراً عن شوق عميق لم تطفئه سنوات الغياب السبع.
جرح لم يندمل بعد 7 سنوات
بتأثر بالغ، أوضح ناصيف زيتون أن أزمة الاشتياق لوالده لا تزال حية في قلبه، قائلاً: «مشكلتي مش مع الموت لكن مع الشوق لأنه بيكسر الخاطر والقلب». وأكد أن مرور سبع سنوات لم يكن كافياً لتهدئة هذا الشعور، مضيفاً أن رحيله «أذاني نفسياً»، في اعتراف يعكس حجم الفراغ الذي تركه الأب.
لم يكن الفقد مجرد غياب جسدي، بل امتد ليحرمه من مصدر الحكمة والسكينة التي كان يستمدها من وجود والده. ووصف زيتون تعلقه الشديد به قائلاً: «أحب رائحته، وأحب كل شيء فيه، فراقه يحرقني»، وهي كلمات تكشف عن علاقة عميقة تجاوزت حدود الأبوة التقليدية، لتصبح ركيزة أساسية في تكوينه النفسي.
نجاح بطعم الحسرة
تأتي هذه المشاعر المتدفقة في وقت يعيش فيه ناصيف زيتون ذروة نجاحه المهني، وهو ما يضاعف من شعوره بالحسرة. فقد عبّر عن أمنيته الكبرى بأن يكون والده شاهداً على ما وصل إليه اليوم، قائلاً: «كنت أتمنى لو رآني والدي الآن ويرى الجمهور يغني لي، ويراني في لجنة تحكيم، ويرى نجاحي وشركتي». هذه الأمنية تعكس المفارقة بين تحقيق الأحلام وغياب من كنت تتمنى مشاركته إياها.
بين أبو إلياس والابن المشتاق
على الجانب الآخر من الصورة، يعيش الفنان السوري أسعد فترات حياته الشخصية، حيث كشف عن انتظاره لمولود ذكر من زوجته الفنانة دانييلا رحمة. هذه المرحلة الجديدة والمفصلية في حياته تبدو وكأنها المحفز الذي أعاد فتح جراح الماضي، فاستعداد الرجل ليصبح أباً يجعله أكثر إدراكاً لقيمة الأب الذي فقده.
وعن هذا الحدث السعيد، قال مازحاً: «نفسي الناس كلها تناديني بلقب أبو إلياس». هذا اللقب، الذي يحمل دلالات ثقافية واجتماعية عميقة، يمثل انتقال زيتون إلى مرحلة جديدة، وهي ذاتها المرحلة التي يتمنى لو أن والده كان حاضراً ليرى ابنه وهو يخطوها، ليكتمل مشهد النجاح العائلي والمهني.




