في مشهد يجمع بين حلاوة المذاق وعبق التراث، انطلقت في محافظة الخفجي بالمنطقة الشرقية فعاليات مهرجان العسل والتمور لعام 2025، ليتحول أحد المجمعات التجارية الكبرى إلى خلية نحل حقيقية تعج بالمنتجين والزوار. افتتح المهرجان محافظ الخفجي، الأستاذ محمد الهزاع، في احتفالية تؤكد على الأهمية المتزايدة لدعم كنوز المملكة الزراعية.
أهداف تتجاوز حدود التسويق
لم يكن الهدف من المهرجان مجرد عرض وبيع، بل هو رسالة متكاملة الأبعاد، كما أوضح المهندس صالح الغامدي، نائب مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية. أكد الغامدي أن الفعالية تمثل منصة حيوية لتمكين النحالين والمزارعين، ومنحهم فرصة مباشرة لتسويق منتجاتهم، وتعزيز الثقة في المنتج المحلي الذي بات ينافس بجودته العالية.
وأضاف الغامدي أن المهرجان يلعب دورًا توعويًا لا يقل أهمية، حيث يسعى لزيادة الثقافة المجتمعية حول الفوائد الصحية للعسل والتمور، وتزويد المستهلكين بالمعرفة اللازمة للتمييز بين المنتج الجيد والمغشوش. كل هذا يصب في النهاية في دعم الاقتصاد المحلي وتشجيع السياحة الداخلية، وفتح آفاق جديدة للمنتجين الصغار والكبار على حد سواء.
دعم حكومي ورؤية مستقبلية
من جانبه، شدد المهندس وليد الشويرد، مدير إدارة الزراعة بالفرع، على أن الوزارة تضع النهوض بصناعتي العسل والتمر على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن مثل هذه المهرجانات هي جزء من استراتيجية أوسع لفتح أسواق جديدة، وتعريف المجتمع بالدعم الكبير الذي تقدمه الوزارة للمشاريع الزراعية، سواء كانت نباتية أو حيوانية، بالإضافة إلى عرض أحدث التقنيات المستخدمة في هذا القطاع الحيوي.
مشاركة واسعة وأركان تعريفية متكاملة
أعطى الأستاذ أحمد آل خليل، مدير مكتب الوزارة بالخفجي المكلف، لمحة عن حجم المشاركة في المهرجان، والتي ضمت 15 نحالًا ونحالة و6 من كبار منتجي التمور، مما يعكس التنوع والغنى في الإنتاج المحلي. وأوضح أن المهرجان ليس مجرد سوق، بل هو منصة معرفية متكاملة تضم أركانًا تعريفية متنوعة لخدمة الزوار والمنتجين:
- ركن تعريفي ببرنامج برنامج ريف لدعم المزارعين والأسر المنتجة.
- ركن خاص بمنحل الفرع، يقدم للزوار شرحًا حيًا عن عالم النحل وطرق إنتاج العسل السليمة.
- أركان تعريفية لإدارة البيئة، والمركز الوطني للغطاء النباتي، وهيئة الغذاء والدواء، لتقديم الاستشارات والمعلومات اللازمة.