اقتصاد

مجلس الذهب العالمي يرسم مسار المعدن الأصفر: توقعات بارتفاعات جديدة في 2026

توقعات أسعار الذهب لعام 2026: مجلس الذهب العالمي يكشف عن أسباب التفاؤل ومستقبل المعدن النفيس في ظل التوترات الاقتصادية العالمية

كشف مجلس الذهب العالمي عن توقعاته المتفائلة بشأن مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مرجحًا استمرار موجة الصعود التي يشهدها المعدن النفيس خلال عام 2026. تستند هذه النظرة الإيجابية إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تعزز مكانة الذهب كأصل آمن في ظل حالة من عدم اليقين.

أوضح التقرير أن الاستثمار في الذهب سيستفيد بشكل مباشر من تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، وتزايد حدة تقلبات الأسواق المالية. ويأتي هذا التوقع في أعقاب الارتفاع الكبير الذي حققته أسعار الذهب بنسبة تقارب 60% منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية نوفمبر، مما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في المعدن النفيس.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تدعم أسعار الفائدة المنخفضة المكاسب المستقبلية للذهب، إلى جانب ضعف محتمل للدولار الأمريكي. هذه العوامل، مقترنة باستمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، قد تخلق موجة صعود جديدة خلال عام 2026 بنسبة تتراوح بين 5% و15%.

على صعيد التداولات الفورية، سجلت أوقية الذهب في آخر جلسات بورصة الذهب العالمية سعر 4,215 دولارًا، بعد أن افتتحت التعاملات عند 4,208 دولارات. وشهد السعر تذبذبًا ملحوظًا بين 4,194 و4,259 دولارًا، في ظل حالة ترقب تسيطر على الأسواق قبيل الاجتماع الأخير لمجلس الفيدرالي الأمريكي هذا العام.

قلق عالمي يدعم المعدن الأصفر

كان ديفيد تايت، الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي، قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن احتمالية وصول سعر أوقية الذهب إلى 5 آلاف دولار أصبحت مرتفعة للغاية. وعزا تايت هذه النظرة المتفائلة، في مقابلة مع اقتصاد الشرق بلومبرغ، إلى حالة القلق السائدة عالميًا.

وأضاف أن استمرار عمليات الشراء القوية من قِبل البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات الناشئة، يمثل داعمًا رئيسيًا للأسعار. ويعكس هذا التوجه رغبة متزايدة لدى هذه الدول في تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية في ظل مناخ اقتصادي وسياسي غير مستقر.

تحوط استراتيجي في مواجهة التقلبات

ولفت التقرير إلى أن التأثير المباشر للرسوم الجمركية الأمريكية على المسار الصعودي للذهب كان محدودًا، لكن تداعياتها غير المباشرة كانت أعمق. فقد أدت هذه التعريفات إلى اهتزاز الثقة والقرارات المفاجئة، مما تسبب في موجة تحوط واسعة نحو المعدن النفيس بعيدًا عن العوامل الاقتصادية الكلية التقليدية.

وفي هذا السياق، سارعت البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها من الذهب تحسبًا لأي انهيار مالي محتمل، مع توقعات بأن تواصل الدول النامية والبلدان ذات العملات الهشة عمليات الشراء. ورغم أن التوقعات كانت تشير إلى وصول حجم المشتريات العالمية إلى 700 طن هذا العام، إلا أن الأرقام الفعلية سجلت 600 طن حتى الآن، مما يشير إلى تباطؤ طفيف في وتيرة الشراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى