متجر السدو في مطار الكويت.. نافذة الحرفيين على العالم

افتتاح أول متجر للحرف اليدوية في مطار الكويت الدولي لدعم المنتج الوطني وتعزيز التراث الكويتي

في خطوة تهدف لدمج التراث الكويتي الأصيل في شرايين الحداثة، افتتحت جمعية السدو الحرفية أول متجر لها في مطار الكويت الدولي. يمثل المتجر الجديد، الذي يقع في مبنى الركاب (T4)، منصة حيوية لدعم الحرفيين الكويتيين وعرض منتجاتهم اليدوية أمام جمهور عالمي متنوع، مما يشكل علامة فارقة في جهود صون الهوية الوطنية.

خطوة استراتيجية في قلب بوابة الكويت

لم يكن اختيار المطار كموقع للمتجر الأول مجرد خطوة تجارية، بل هو قرار استراتيجي يضع الحرف اليدوية في واجهة الدولة وأول نقطة استقبال لزوارها. هذه الخطوة تحول المنتجات التراثية من مجرد سلع إلى سفراء للثقافة الكويتية، حيث تقدم للآلاف من المسافرين يوميًا لمحة مباشرة عن إبداع وهوية البلاد، وهو ما يتجاوز بكثير الأهداف التجارية التقليدية إلى بناء صورة ذهنية إيجابية ومؤثرة.

شهد الافتتاح حضور رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ حمود المبارك، ورئيسة جمعية السدو الحرفية الشيخة بيبي الدعيج الصباح. ويعكس هذا الحضور الرسمي تتويجًا لجهود مشتركة بين الجمعية والهيئة لتعزيز الهوية الوطنية في أحد أهم مداخل البلاد، حيث أعربت الشيخة بيبي عن تقديرها للدعم الحكومي المستمر الذي وصفته بأنه “عميق” ويفتح آفاقًا جديدة.

رؤية مشتركة لدعم المنتج الوطني

يأتي هذا المشروع ضمن رؤية أوسع تتبناها الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز وجود المنتجات الوطنية في مبنى الركاب T4 والمناطق الاستثمارية الأخرى بالمطار. هذا التوجه لا يهدف فقط إلى دعم الاقتصاد المحلي، بل يتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية الكويت 2035 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

من جانبها، أكدت الهيئة أن العقد مع جمعية السدو يحمل قيمة حضارية كبيرة، ويعكس التزامها بإبراز التراث الكويتي. وأوضح مدير إدارة المشاريع في الطيران المدني، المهندس راشد العنزي، أن هذا التعاون المثمر يساهم في نشر الثقافة الكويتية على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن الخطط المستقبلية تتضمن إتاحة مساحات إضافية لعرض منتجات محلية متنوعة.

أبعد من مجرد منفذ بيع

لا تقتصر أهمية متجر السدو الحرفية الجديد على الجانب الاقتصادي، بل تمتد لتشمل أبعادًا اجتماعية وثقافية عميقة. فمن خلال توفير منصة تسويقية مستدامة، تساهم المبادرة في تمكين الحرفيين الكويتيين اقتصاديًا وتشجيعهم على الاستمرار في ممارسة حرفهم، مما يضمن نقل هذه المهارات التراثية، مثل فن السدو التقليدي، من جيل إلى جيل.

من المتوقع أن يكون للمتجر تأثير إيجابي مباشر على مبيعات الحرفيين وزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على التراث. وسيوفر المتجر تشكيلة متنوعة من المنتجات اليدوية، تشمل:

وتخطط الجهتان لتقييم أداء المتجر خلال الأشهر المقبلة لتحديد فرص التطوير، مع دراسة إمكانية التوسع وإنشاء متاجر مماثلة في مبانٍ أخرى بالمطار، بناءً على نتائج التقييم والأولويات الوطنية لدعم المنتج الوطني.

Exit mobile version