في عرض كروي استثنائي، سحق فريق التعاون ضيفه ضمك بسداسية مقابل هدف، في مباراة شهدت انهيارًا تامًا للضيوف على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة. هذه النتيجة الكبيرة، التي تُعد الأكبر للتعاون هذا الموسم في دوري روشن السعودي للمحترفين، عززت من موقعه في مقدمة الترتيب وكشفت عن أزمة عميقة يعاني منها ضمك.
بداية نارية حسمت المواجهة
لم يمنح أصحاب الأرض فرصة لضيفهم لالتقاط الأنفاس، حيث فرض التعاون سيطرة مطلقة منذ الدقائق الأولى، مترجمًا تفوقه إلى هدفين سريعين. افتتح وليد الأحمد التسجيل في الدقيقة 11 مستغلاً كرة مرتدة من القائم، وبعد دقيقتين فقط، أضاف سلطان مندش الهدف الثاني بعد خطأ دفاعي فادح، مستفيدًا من مجهود فردي مميز للمهاجم روجير مارتينيز الذي كان محور الأداء الهجومي للفريق.
رغم محاولة ضمك العودة للمباراة بتقليص الفارق عبر هدف فلينتين فادا في الدقيقة 31، إلا أن الأمور سرعان ما تعقدت. شكلت البطاقة الحمراء المباشرة التي تلقاها لاعب الوسط هزاع الغامدي في الدقيقة 40 نقطة تحول حاسمة، حيث قضت على أي أمل للضيوف في تنظيم صفوفهم قبل نهاية الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم منطقي للتعاون بهدفين لهدف.
شوط الطرد وانهيار الضيوف
في الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى استعراض أهداف من جانب واحد، وسط انهيار كامل لفريق ضمك الذي بدا عاجزًا عن مجاراة نسق المباراة. زادت المعاناة بهدف عكسي سجله المدافع المغربي جمال حركاس في مرماه بالدقيقة 53، قبل أن تتفاقم الأزمة بطرد اللاعب ديفيد كايكي في الدقيقة 59، ليكمل الفريق المباراة بتسعة لاعبين فقط.
هذا النقص العددي فتح شهية لاعبي التعاون لتسجيل المزيد من الأهداف، حيث توّج روجير مارتينيز مجهوده الكبير بهدف رابع في الدقيقة 68. وفي الدقائق الأخيرة، أضاف البديلان بسام الحريجي ورومان فيفر الهدفين الخامس والسادس في الدقيقتين 87 و88 على التوالي، ليختتما مهرجان الأهداف ويؤكدا على التفوق الكاسح لفريقهما.
صعود صاروخي وأزمة متفاقمة
بهذا الفوز، وهو الرابع على التوالي، رفع التعاون رصيده إلى 12 نقطة، ليثبت أقدامه بقوة في المربع الذهبي، بينما تجمد رصيد ضمك عند نقطة وحيدة بعد تلقيه الخسارة الرابعة. تعكس نتيجة مباراة التعاون وضمك فارق الإمكانيات والاستقرار الفني بين فريق يمر بأفضل فتراته، وآخر يعاني من أزمة نتائج حادة ومشكلات انضباطية كلّفته غاليًا.




