جدة تتزين بالأخضر: ليلة فنية استثنائية في احتفالات اليوم الوطني السعودي

في ليلة ساحرة تلونت بالأخضر، تحولت عروس البحر الأحمر، جدة، إلى مسرح مفتوح للفن والإبداع احتفاءً بالذكرى الـ95 لليوم الوطني السعودي. وسط حضور جماهيري غفير، نظمت جمعية الثقافة والفنون بجدة كرنفالًا ثقافيًا فريدًا جسد أسمى معاني الولاء والانتماء للوطن.
كرنفال فني يجسد روح الوطن
بحضور وتشريف من الأميرة مشاعل بنت مقرن بن عبدالعزيز، انطلقت فعاليات الاحتفال الذي استقطب أكثر من ألف زائر، وتألق بمشاركة حوالي 200 فنان وفنانة حولوا المكان إلى لوحة حية تعبر عن حب الوطن. بدأت الأمسية من “بيت الشعر” تحت شعار “عزنا بطبعنا في وطن الخير”، حيث امتزج عبق التراث السعودي مع إيقاع الحاضر المشرق.
تنوعت فقرات الاحتفال لترضي جميع الأذواق وتبرز ثراء الفن السعودي، حيث اشتملت على باقة من الفنون المتكاملة:
- الفنون الأدائية: عروض مسرحية تفاعلية ورقصات العرضة السعودية الأصيلة.
- الموسيقى والشعر: ألحان وطنية صدحت في الأرجاء، وقصائد حماسية ألقاها الشاعر وهج الحاتم.
- الفنون البصرية: معرض ضخم ضم أعمال 95 فنانًا تشكيليًا ومصورًا وخطاطًا.
- السينما: عرض أفلام قصيرة تحتفي بتاريخ المملكة وإنجازاتها.
الفن السعودي في قلب رؤية 2030
لم تكن هذه الفعاليات الثقافية مجرد احتفال عابر، بل جاءت لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة والفنون في مسيرة التحول الوطني. وتنسجم هذه المبادرات بشكل مباشر مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر من خلال تمكين المواهب الشابة ودعم المبدعين، وتحويل المدن السعودية إلى منارات ثقافية جاذبة.
ختام بهيج وتكريم للمبدعين
وفي كلمته، أعرب مدير الجمعية الأستاذ محمد آل صبيح عن فخره بهذا التجمع الفني، مؤكدًا أنه يرسخ قيم الانتماء للوطن وقيادته. وعاشت الجماهير لحظات لا تُنسى مع العرض المسرحي الختامي، كما تم توزيع أكثر من 10,000 هدية تذكارية من صور وشالات وطنية لتبقى ذكرى خالدة في قلوب الحاضرين.
واختُتمت الليلة بتكريم الرعاة والفنانين المشاركين الذين أسهموا في نجاح هذه التظاهرة الفنية الكبرى، والتي أثبتت أن احتفالات جدة باليوم الوطني تتجاوز المألوف لترسم ملامح مستقبل ثقافي واعد.




