أثار المدير الفني لمنتخب مصر في كأس العرب 2025، حلمي طولان، عاصفة من الجدل بتصريحاته الأخيرة عبر فيسبوك، وذلك في أعقاب الخروج المخيب للآمال من دور المجموعات. هذه التصريحات فتحت الباب واسعًا أمام تساؤلات حول كواليس المشاركة المصرية وأسباب الأداء المتذبذب في البطولة.
جاءت تصريحات حلمي طولان ردًا مباشرًا على موجة الانتقادات العنيفة التي طالته شخصيًا بعد النتائج، حيث كتب عبر حسابه على فيسبوك: «لست أنا من يحتاج إلى تأديب وتهذيب، والكل يعلم من هو في حاجة إلى ذلك». هذه الكلمات عكست حالة من التوتر والغضب، وأشارت ضمنيًا إلى وجود أطراف أخرى تتحمل المسؤولية.
وأضاف طولان في منشور آخر، حمل نبرة تحدٍ واضحة: «لن تستطيعوا إرهابي، فأنا في حماية رئيس جمهورية مصر العربية، وأطلب مقابلته». هذه الجملة تحديدًا أثارت تساؤلات عديدة حول طبيعة الضغوط التي يتعرض لها المدير الفني، وإلى أي مدى تتجاوز حدود النقد الرياضي المعتاد، مما يضع الحدث في سياق أوسع من مجرد نتائج مباراة.
خلفيات المشاركة: اعتذار حسام حسن وتكليف حلمي طولان
تعود جذور هذه الأزمة إلى قرار المدير الفني للمنتخب الأول، حسام حسن، بالاعتذار عن قيادة الفراعنة في كأس العرب 2025 بقطر. جاء هذا الاعتذار بسبب تضارب المواعيد وارتباطه الوثيق بالتحضير المكثف لبطولة كأس الأمم الأفريقية، المقرر إقامتها في المغرب بين 21 ديسمبر الجاري و18 يناير القادم، مما يعكس أولويات الجهاز الفني للمنتخب الأول.
وعلى إثر هذا الاعتذار، اتخذ الاتحاد المصري لكرة القدم قرارًا بإسناد مهمة قيادة المنتخب في البطولة العربية إلى عضو اللجنة الفنية، حلمي طولان. هذا التكليف جاء مصحوبًا بقرار استراتيجي بالاعتماد على مجموعة من اللاعبين من الصف الثاني، في خطوة تهدف غالبًا لاكتشاف المواهب ومنح الفرصة لغير الأساسيين، لكنها تحمل في طياتها مخاطرة كبيرة على صعيد النتائج والسمعة.
أداء مخيب للآمال وموجة غضب جماهيري
لم ينجح المنتخب المصري، بقيادة حلمي طولان، في تقديم الأداء المأمول خلال البطولة. فقد استهل مشواره بتعادلين صعبين أمام الكويت والإمارات بنتيجة (1-1) لكل منهما، وهي نتائج لم ترضِ طموحات الجماهير. وتفاقم الوضع بخسارة قاسية أمام الأردن بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الثالثة، لتتأكد بذلك مغادرة البطولة من دور المجموعات.
هذه النتائج المخيبة للآمال أثارت غضبًا عارمًا بين الجماهير المصرية ووسائل الإعلام، التي لم تتوانَ عن شن هجوم لاذع على الاتحاد المصري لكرة القدم، والجهاز الفني بقيادة حلمي طولان، وكذلك اللاعبين. هذا السخط الجماهيري يعكس التوقعات العالية دائمًا من المنتخب الوطني، بغض النظر عن طبيعة المشاركة أو الأسماء الموجودة، مما يضع الجميع تحت ضغط مستمر للمنافسة على الألقاب.




