بصناعة سعودية.. شنايدر إلكتريك تطلق 8 منتجات جديدة وتؤكد التزامها برؤية 2030 في قمة الابتكار بالرياض

في خطوة تعكس عمق الشراكة مع المملكة، دشنت شنايدر إلكتريك قمة الابتكار الثانية بالرياض، كاشفة عن حزمة جديدة من المنتجات المصنعة محلياً. القمة لم تكن مجرد حدث، بل رسالة واضحة عن التزام الشركة بدعم طموحات رؤية المملكة 2030 نحو اقتصاد متنوع ومستدام، قائم على الابتكار والتحول الرقمي.
وسط حضور حكومي رفيع المستوى ولفيف من كبار عملاء الشركة وشركائها، انطلقت فعاليات قمة الابتكار بالرياض في نسختها الثانية، لتشكل منصة استراتيجية ترسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي. وقد شرف الحدث بحضور المهندس إبراهيم بن يوسف المبارك، مساعد وزير الاستثمار، الذي ألقى الكلمة الافتتاحية، إلى جانب قيادات من وزارات الاستثمار والطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وممثلين عن السفارة الفرنسية.
قمة الابتكار 2025.. منصة لتعزيز ريادة المملكة الرقمية
شهدت القمة زخماً كبيراً بحضور قيادات شركة شنايدر إلكتريك العالميين، يتقدمهم مانيش بانت، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية، ووليد شتا، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ومحمد شاهين، الرئيس التنفيذي للشركة في المملكة وباكستان واليمن والبحرين. تضمنت أجندة القمة جلسات نقاشية ثرية ومذكرات تفاهم استراتيجية، صُممت جميعها لدعم الأهداف الوطنية للمملكة في بناء اقتصاد معرفي متنوع، يرتكز على محاور أساسية هي التوطين، الاستدامة، وتنمية المواهب الشابة.
لم تقتصر القمة على استعراض الحلول التقنية فحسب، بل كانت بمثابة ملتقى لتبادل الخبرات وتحديد مسارات المستقبل. تم تسليط الضوء على حلول شنايدر إلكتريك المبتكرة في مجالات كفاءة الطاقة، والبرمجيات الصناعية، مع التركيز بشكل خاص على البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والقطاع الصناعي المتقدم، والمباني والمدن الذكية، بالإضافة إلى حلول المركبات الكهربائية، وهي قطاعات حيوية تلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات الرؤية.
صناعة سعودية.. 8 منتجات جديدة تعزز التوطين
في أبرز إعلانات القمة، والذي تزامن مع احتفالات اليوم الوطني السعودي، كشفت شنايدر إلكتريك، الرائدة عالمياً في التحول الرقمي لإدارة الطاقة والأتمتة، عن حصول ثمانية من منتجاتها الجديدة على شهادة «صناعة سعودية». يأتي هذا الإنجاز ضمن برنامج «صُنع في السعودية» الطموح، ليرتفع إجمالي منتجات الشركة المصنعة محلياً إلى أكثر من 20 منتجاً، في خطوة تؤكد التزامها العميق بدعم جهود التوطين ونقل التكنولوجيا.
هذه المنتجات الجديدة، التي تم الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي خاص، ليست مجرد أرقام، بل هي حلول نوعية ستساهم في إحداث نقلة في قطاعات حيوية، بدءاً من البنية التحتية الحيوية والتصنيع، وصولاً إلى المنازل الذكية والمباني التجارية ومراكز البيانات. تتميز هذه الحلول بقدرتها على تعزيز كفاءة الطاقة والاستدامة، وضمان أعلى معايير السلامة، وتطبيق الصيانة التنبؤية لتقليل الأعطال، مع دمج أحدث التقنيات الرقمية لإدارة موثوقة للطاقة.
وقال المهندس إبراهيم بن يوسف المبارك، مساعد وزير الاستثمار، في كلمته الافتتاحية: «الرياض اليوم هي أرض الفرص ومنارة المستقبل، حيث ترسخ المملكة دورها كمركز عالمي للابتكار والاستثمار. نحن لا نبني صناعات المستقبل فقط، بل نفتح آفاقاً غير مسبوقة لشركائنا حول العالم». وأضاف: «تعكس قمة شنايدر إلكتريك عمق شراكتنا، حيث يجمعنا التزام راسخ بالابتكار والاستدامة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً».
أبعاد استراتيجية لتعزيز المحتوى المحلي
إن توسيع قائمة المنتجات الحاصلة على شهادة «صناعة سعودية» لا يمثل فقط دعماً للاقتصاد المحلي، بل يساهم بشكل مباشر في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد في المملكة. ففي عالم متغير، أصبح الاعتماد على التصنيع المحلي ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية المشاريع الكبرى مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز الأمن الصناعي الوطني.
رؤية 2030 في قلب استراتيجية شنايدر إلكتريك
من جانبه، صرح مانيش بانت، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية، قائلاً: «انعقاد القمة الثانية في الرياض يعكس المكانة الاستراتيجية للمملكة. نحن فخورون بأن نكون شريكاً أساسياً في هذه الرحلة الطموحة، عبر نقل أحدث تقنياتنا وتعزيز التصنيع المحلي بمنتجات تحمل بفخر شعار صناعة سعودية. المعادلة الحقيقية لمستقبل مستدام تكمن في الجمع بين الرقمي والكهربائي».
بدوره، أكد محمد شاهين، الرئيس التنفيذي للشركة في المملكة والمنطقة، على المسيرة الطويلة للشركة قائلاً: «على مدار 44 عاماً، عملت شنايدر إلكتريك كشركة عالمية بروح محلية. جهودنا في توطين الصناعة تتوافق تماماً مع رؤية المملكة 2030، حيث أضفنا 12 خط إنتاج جديد خلال السنوات الخمس الماضية، ونخطط لإضافة 20 خطاً آخر بحلول عام 2030، وهو ما يعكس التزامنا الراسخ تجاه المملكة».
استثمارات نوعية وبصمة إنسانية.. أبعاد التزام شنايدر
تترجم شنايدر إلكتريك التزامها إلى أرقام ملموسة، حيث استثمرت نحو 50 مليون يورو خلال السنوات الخمس الماضية في المملكة. وتساهم الشركة بفاعلية في جعل المملكة مركزاً صناعياً إقليمياً، حيث يتم تصدير ما يصل إلى 20% من بعض خطوط الإنتاج المحلية إلى أسواق خارجية. وتبرز أصول الشركة الصناعية من خلال منشآتها في الدمام والرياض، بالإضافة إلى مصنع جديد قيد الإنشاء في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، والذي يعد نموذجاً للمصانع الخضراء.
لا يقتصر التزام الشركة على الجانب الصناعي، بل يمتد ليشمل بناء رأس المال البشري، حيث تتجاوز نسبة التوطين 40%، ويمثل السعوديون 80% من القوى العاملة في مصنع الرياض. كما تولي الشركة اهتماماً كبيراً بالتنوع والشمولية، حيث تُشكل النساء 10% من فريق العمل في أحدث خطوط الإنتاج، ويمثل ذوو القدرات الخاصة 25% من فريق العمل بمصنع الرياض، مما يعكس حرصها على تمكين جميع فئات المجتمع.




