وافق البرلمان النمساوي على مشروع قانون يحظر ارتداء جميع أشكال الحجاب التي تغطي الرأس في المدارس على الفتيات دون السن الرابع عشرة. يُطبق الإجراء تجريبيًا ابتداءً من فبراير 2026 لتوضيح القواعد للمعلمين وأولياء الأمور، ولا تُفرض عقوبات خلال الفترة التجريبية.
تم إقرار القانون بأغلبية ساحقة، حيث عارضه فقط حزب الخضر معبراً عن مخاوفه من دستورية القرار وتأثيره على الحريات الدينية. يُستند التشريع إلى هدف تعزيز مبدأ التكامل والحياد الديني داخل المؤسسات التعليمية.
يُذكر أن المحكمة الدستورية ألغت في 2019 قانونًا مشابهًا كان يمنع الحجاب في المدارس الابتدائية، معتبرةً إياه غير دستوري. الحكومة الحالية تقول إن النص الجديد يختلف في نطاقه وأسسه القانونية.
من جانبها، صرّحت وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم أن الحجاب ليس شعيرة دينية بل قمع، مؤكدةً أن القانون يهدف إلى حماية حقوق الفتيات وتمكينهن. بينما انتقدت منظمة العفو الدولية القرار باعتباره تمييزًا صارخًا ضد الفتيات المسلمات، وأعربت مؤسسة “أمازوني” للدفاع عن حقوق المرأة عن قلقها من أن يُرسل الحظر رسالة تُحدّ من حرية الاختيار.
حزب الحرية النمساوي دعا إلى توسيع الحظر ليشمل جميع الطلاب والموظفين في المدارس، في حين رفضت الجماعة الإسلامية في النمسا القانون وطالبت بطلب مراجعة دستورية له.
من المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ الكامل مع بداية العام الدراسي في سبتمبر 2026، ما لم تُرفع دعوى أمام المحكمة الدستورية قد تؤخر تطبيقه.
