الأخبار

بأكثر من 390 ألف موهبة.. كيف تراهن السعودية على كوادرها الوطنية لقيادة المستقبل الرقمي؟

في خطوة تعكس الطموح الكبير للمملكة، كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن حجم الثروة البشرية التي تقود مسيرتها نحو الريادة الرقمية. الأرقام تتحدث عن نفسها، وتؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو حجر الزاوية الذي ترتكز عليه رؤية المملكة 2030 لتحقيق أهدافها الطموحة.

ففي تصريحات لافتة، أعلنت الأستاذة صفاء الراشد، وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للقدرات ووظائف المستقبل، أن المملكة تزخر الآن بما يزيد عن 390 ألف موهبة سعودية متخصصة في قطاع التقنية. هذا الرقم الضخم لا يمثل مجرد عدد، بل يعبر عن جيل جديد من الكوادر الوطنية المؤهلة التي باتت تشكل العمود الفقري لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

استثمار في الإنسان.. حجر الزاوية في الرؤية الطموحة

وأوضحت الراشد، خلال لقاء تلفزيوني على قناة “الإخبارية”، أن هذا الحراك الكبير يعكس حرص المملكة على تعزيز مكانتها كقوة مؤثرة في المشهد التقني العالمي. وأكدت أن القيادة تستثمر بسخاء في تطوير البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة، إيمانًا منها بأن المواطن السعودي هو المحرك الأساسي لهذا التحول العملاق الذي تشهده البلاد.

وأضافت أن المواطنين أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من هذا الزخم التقني الهائل، حيث تعمل هذه المواهب بجد في مختلف مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات. وأشارت إلى أن القطاع يحقق قفزات نوعية متتالية منذ انطلاق رؤية المملكة 2030، التي وضعت التحول الرقمي وتنمية القدرات البشرية على رأس أولوياتها.

ما هي المجالات التي تقودها المواهب السعودية في التقنية؟

لم يعد الأمر مقتصرًا على الوظائف التقليدية، بل امتد ليشمل أحدث التخصصات التي تتطلب مهارات عالية. تعمل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على تمكين هذه الكفاءات من خلال برامج متخصصة ومبادرات طموحة، تركز على تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات وظائف المستقبل، والتي تتضمن:

  • الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
  • الأمن السيبراني وحماية المعلومات.
  • الحوسبة السحابية والخدمات اللوجستية الرقمية.
  • تطوير البرمجيات وتطبيقات الهواتف الذكية.
  • إنترنت الأشياء والمدن الذكية.

قفزات نوعية نحو الريادة التقنية العالمية

إن وجود هذا العدد الكبير من المواهب السعودية في التقنية ليس مجرد إنجاز محلي، بل هو رسالة واضحة للعالم بأن المملكة قادمة بقوة لتكون لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد الرقمي العالمي. فالاستثمار في الكوادر الوطنية يضمن استدامة النمو ويحول المملكة من مجرد مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج ومصدر لها، وهو ما يمثل جوهر الريادة التقنية التي تسعى إليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى