المدينة المنورة تتربع على عرش الضيافة السعودية بمعدلات إشغال تاريخية
في شهادة جديدة على مكانتها الروحانية والسياحية المتنامية، تصدرت المدينة المنورة مدن المملكة في مؤشرات الأداء السياحي، مسجلةً طفرة غير مسبوقة في معدلات إشغال الفنادق وقطاع الضيافة خلال النصف الأول من عام 2025. هذه الأرقام لا تعكس مجرد نجاح مؤقت، بل تروي قصة تحول استراتيجي عميق تشهده مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أرقام تكشف قصة نجاح
كشف تقرير حديث صادر عن وزارة السياحة السعودية عن أرقام لافتة، حيث تربعت المدينة المنورة على قمة مدن المملكة بمعدل إشغال في مرافق الضيافة السياحية وصل إلى 74.7%. هذا الرقم القياسي يأتي مدعومًا بزيادة ملموسة في البنية التحتية، حيث تم ترخيص 69 مرفقًا جديدًا، ليرتفع الإجمالي إلى 538 مرفقًا ضيافيًا مرخصًا، مما يؤكد على حيوية السوق وثقة المستثمرين.
ولم تتوقف الطفرة عند عدد المرافق، بل امتدت لتشمل الطاقة الاستيعابية. فقد أضافت المدينة إلى رصيدها 6,628 غرفة فندقية جديدة، ليصل إجمالي عدد الغرف إلى 64,569 غرفة، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات والثقة الكبيرة في مستقبل السياحة بالمنطقة، خاصة السياحة الدينية التي تمثل حجر الزاوية في هذا النمو.
رؤية 2030 ترسم ملامح المستقبل
هذه المؤشرات الإيجابية ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج مباشر للمشاريع التطويرية العملاقة التي تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. تسعى هذه المشاريع إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية للمدينة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين، وتحويل زيارتهم إلى تجربة روحانية وسياحية متكاملة لا تُنسى.
وفي قلب هذا التحول، يبرز مشروع “رؤى المدينة” كأحد أضخم مشاريع الضيافة على مستوى العالم. يهدف المشروع إلى تعزيز مكانة المدينة المنورة كوجهة استثنائية قادرة على استقبال ملايين الزوار سنويًا، عبر توفير بيئة ضيافة عصرية ومتكاملة تجمع بين الأصالة والخدمات الحديثة، مما يجعلها نقطة جذب عالمية فريدة.
جهود متكاملة لبيئة استثمارية جاذبة
يعكس هذا النمو الملحوظ في قطاع الضيافة حجم الجهود التكاملية بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة في المنطقة. تعمل هذه الجهات جنبًا إلى جنب لتعزيز جاهزية المدينة المنورة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات السياحية، وخلق فرص عمل نوعية لأبناء وبنات المنطقة، والارتقاء بجودة الحياة للسكان والزوار على حد سواء.



