القصبي يؤكد: الاقتصاد السعودي الأكبر عربياً ونمو التعاون مع النرويج

شهد منتدى الأعمال السعودي النرويجي، الذي أقيم مؤخراً، نقاشات مكثفة حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وسط تأكيدات رسمية سعودية على القفزات النوعية التي حققها الاقتصاد السعودي بفضل رؤية 2030.
تعزيز الشراكة السعودية النرويجية
أكد وزير التجارة السعودي، الدكتور ماجد القصبي، خلال مشاركته بالمنتدى، أن المملكة نفذت أكثر من 900 إصلاح تشريعي وتنظيمي لبناء اقتصاد تنافسي، متجاوزة بذلك حاجز 1.3 تريليون دولار كناتج محلي إجمالي، ما جعلها الاقتصاد الأكبر في الشرق الأوسط، والـ 17 عالمياً. وأشار إلى وجود نقاط تشابه كثيرة بين البلدين، أهمها وفرة الموارد الطبيعية ووجود مجتمعات قوية تسعى لبناء اقتصاد مزدهر، معرباً عن رغبة المملكة في تعزيز التعاون المشترك في مجالات عدة، منها اللوجستيات، والشحن، والثروة السمكية، والتصنيع المتقدم، والسياحة، والرقمنة، والصحة، والتعليم، والصناعات الإبداعية. وقد نما التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 360% خلال الفترة من 2020 إلى 2024، ليصل إلى 828 مليون دولار.
فرص استثمارية واعدة
من جانبها، أشارت وزيرة التجارة والصناعة النرويجية، سيسيلي ميرسيث، إلى أن المنتدى وفّر للشركات النرويجية فرصة ثمينة للقاء نظرائها السعوديين، ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، معربة عن تزايد اهتمام الشركات النرويجية بتوسيع أعمالها في السوق السعودي.
يُذكر أن المركز الوطني للتنافسية نظّم حفل استقبال على هامش المنتدى، احتفالاً باليوم الوطني السعودي، بحضور سفير المملكة في أوسلو وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.
رؤية 2030 والإصلاحات الاقتصادية
استعرضت الدكتورة إيمان المطيري، نائبة وزير التجارة والرئيسة التنفيذية للمركز الوطني للتنافسية، أبرز الإصلاحات التي نفذتها المملكة لتعزيز تنافسيتها، والفرص الواعدة في القطاعات الحيوية، مشيرةً إلى إصدار وتحديث 1200 تنظيم ولائحة أسهمت في جعل بيئة الأعمال السعودية من الوجهات الرائدة عالمياً لجذب الاستثمارات.
وأكد سفين توري هولسيثر، رئيس اتحاد الشركات النرويجية، أن رؤية المملكة 2030 دفعت العديد من الشركات النرويجية للتعاون مع نظيراتها السعودية، مضيفاً أن أكثر من 100 شركة نرويجية زارت المملكة خلال العام الماضي.
ورش عمل متخصصة
ضمّ المنتدى ثلاث ورش عمل تناولت مواضيع حيوية، فقد ناقشت الورشة الأولى (استكشاف مستقبل التقنيات البحرية)، الابتكار في الملاحة والحلول الحديثة في مجال التنقل البحري وإدارة الموانئ، ودور الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في تحسين الخدمات اللوجستية. وتناولت الثانية (تربية الأحياء المائية ومزارع الأسماك)، الابتكار في هذا المجال، والحلول الذكية، والمراقبة الرقمية. أما الورشة الثالثة (الاقتصاد الدائري وإزالة الكربون من الصناعة) فتطرقت إلى تعزيز حلول الاقتصاد الدائري، وإعادة تصميم الأنظمة للقضاء على النفايات وتقليل الانبعاثات.
وشارك في المنتدى وفد سعودي ضم قيادات من عدة وزارات وهيئات، بالإضافة إلى ممثلين من اتحاد الغرف التجارية السعودية وعدد من الشركات الوطنية.



