السينما السعودية: قوة ناعمة وفرصة اقتصادية واعدة

شهدت الساحة الإعلامية السعودية مؤخراً طفرةً ملحوظة في إنتاج الأفلام القصيرة، خاصة تلك التي تُوثّق قصصاً حقيقية من واقع الوزارات العسكرية. وهذا يُعدّ خطوةً إيجابيةً تستحق الثناء والدعم.
قوة ناعمة واقتصاد مزدهر
لا شك أن هذه الأفلام تمثل قوةً ناعمةً تساهم في تعزيز صورة المملكة عالمياً، تماماً كما فعلت هوليوود مع الولايات المتحدة. فالمشاهدون حول العالم سيتعرفون على المملكة من خلال هذه الأعمال، حتى أولئك الذين لم يزرونها من قبل. كما أنها تُشكّل مصدر دخل واعد، خاصةً مع إمكانية توسيع نطاق الإنتاج إلى أفلام طويلة تُعرض في دور السينما.
نحو صناعة سينمائية سعودية عالمية
أتمنى أن تتوسع هذه المبادرة لتشمل جميع الوزارات، بل وأن تُنشأ هيئات متخصصة في كل وزارة لإنتاج أفلامها الخاصة. ولا ينبغي أن تقتصر هذه الإنتاجات على الأفلام القصيرة، بل يجب التطلع نحو إنتاج أفلام طويلة ومسلسلاتٍ درامية، مستفيدين من طاقات المبدعين السعوديين من كتّاب ومخرجين وممثلين ومنتجين.
شراكات استراتيجية لنهضة سينمائية
يجب على وزارتي الثقافة والإعلام، بالتعاون مع هيئة الترفيه، دعم إنشاء شركات إنتاج سعودية عالمية المستوى. هذه الشركات ستتعاون مع الوزارات المختلفة لإنتاج أفلامٍ تاريخية وواقعية ودرامية تُبرز تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا، لتُنافس هوليوود وبوليوود.
تطلعات مستقبلية طموحة
ولا يقتصر دور هذه الشركات على العمل مع الوزارات، بل يتعدى ذلك للتعاون مع الجهات الإعلامية السعودية والعربية والعالمية، فالمملكة تزخر بالكوادر والمواهب والأموال اللازمة لتحقيق هذا الطموح. كما يجب أن نعمل على تحقيق حلم الأمير تركي الفيصل بإقامة سوليوود، فالأفلام والمسلسلات أصبحت من أهم أدوات التأثير في العالم، فضلاً عن كونها مصدرًا هامًا للأرباح.
صناعة الألعاب: فرصة اقتصادية أخرى
بالإضافة إلى صناعة الأفلام، يجب الاهتمام بصناعة الألعاب الإلكترونية، فهي قطاع واعد يُسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني. فهي أداة تأثير قوية وتُدرّ أرباحاً ضخمة.




