اقتصاد

البنك المركزي العراقي يطلق صافرة إنذار: محتالون يستهدفون أموال المتقاعدين

في خطوة استباقية لحماية مدخرات المواطنين التي جمعوها على مدار سنوات طويلة من الكد والتعب، أطلق البنك المركزي العراقي تحذيرًا شديد اللهجة، كاشفًا عن شبكات احتيال منظمة تستهدف بشكل خاص فئة المتقاعدين، في محاولة لسرقة أموالهم وبياناتهم الشخصية.

تحذير عاجل لحماية مدخرات العمر

لم يأتِ بيان البنك المركزي من فراغ، بل جاء كجرس إنذار في مواجهة ظاهرة متنامية من الاحتيال المالي. وأوضح البيان أن هناك أشخاصًا وجهات مجهولة تنتحل صفة موظفين تابعين للبنك أو تدّعي تمثيله، وتتواصل مع المواطنين، وخاصة كبار السن، لطلب بيانات حساسة مثل هوية التقاعد أو أرقام الحسابات البنكية، واعدةً إياهم بقروض ميسرة أو خدمات وهمية.

وشدد البنك على حقيقة أساسية في عالم المصارف: أي مؤسسة مالية مرخصة ومحترمة لا يمكن أن تطلب من عملائها معلومات سرية عبر الهاتف أو رسائل مواقع التواصل الاجتماعي. إن هذه الممارسات تعد خرقًا واضحًا للبروتوكولات المصرفية الآمنة، وتعتبر المؤشر الأول على وجود محاولة نصب واحتيال.

أساليب المحتالين.. كيف يقع الضحايا؟

يعتمد المحتالون على أساليب نفسية متطورة، حيث يستغلون حاجة البعض للقروض أو عدم درايتهم الكافية بالتعاملات الرقمية. تبدأ العملية غالبًا باتصال هاتفي أو رسالة تبدو رسمية، تحمل شعارات مزيفة، وتستخدم لغة مقنعة توهم الضحية بأنها تتعامل مع جهة موثوقة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى سرقة البيانات المصرفية واستنزاف الحسابات.

خط الدفاع الأول: الوعي والإبلاغ الفوري

في مواجهة هذه الهجمات، دعا البنك المركزي المواطنين إلى التسلح بالوعي والحذر الشديد، مؤكدًا على ضرورة عدم تزويد أي جهة غير رسمية بأي معلومات شخصية أو مالية تحت أي ظرف. وأهاب البنك بكل من يتلقى اتصالًا أو رسالة مشبوهة أن يقوم فورًا بالإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية للبنك أو التواصل مع الجهات الأمنية المختصة.

  • لا تشارك معلوماتك: لا تقدم أبدًا بيانات بطاقتك أو حسابك عبر الهاتف أو الإنترنت لجهة غير موثوقة.
  • تحقق من المصدر: تأكد دائمًا من هوية المتصل أو الجهة التي تراسلك قبل اتخاذ أي خطوة.
  • أبلغ فورًا: الإبلاغ السريع يساعد في تعقب المحتالين وحماية الآخرين من الوقوع في نفس الفخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى