اقتصاد

البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2025

توقعات متفائلة.. البنك الدولي يرى زخماً اقتصادياً متجدداً في السعودية مدفوعاً بالإصلاحات

في نظرة أكثر تفاؤلاً، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام المقبل، مشيراً إلى زخم متجدد تدعمه الإصلاحات الهيكلية ونمو القطاعين النفطي وغير النفطي. هذه التقديرات الجديدة تعكس ثقة المؤسسة الدولية في مسار المملكة الاقتصادي.

زخم اقتصادي مدعوم بالإصلاحات

أرجع البنك الدولي في أحدث تقاريره عن اقتصادات الخليج، رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 3.8% لعام 2025، مقارنة بـ 3.2% في تقديراته السابقة، إلى قوة الدفع المزدوجة من القطاعين النفطي وغير النفطي. ويأتي هذا الزخم في سياق جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل ضمن رؤية السعودية 2030، التي بدأت تؤتي ثمارها في جذب الاستثمار الأجنبي.

وتلعب الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، خاصة تحديث لوائح الملكية الأجنبية، دوراً محورياً في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية. هذه الخطوات لا تهدف فقط إلى استقطاب رؤوس الأموال، بل إلى بناء قاعدة اقتصادية أكثر استدامة وتنوعاً، وهو ما يفسر النمو الملحوظ في القطاع غير النفطي الذي أصبح محركاً رئيسياً للناتج المحلي الإجمالي.

مواجهة تقلبات أسعار النفط

لم يغفل تقرير البنك الدولي التحديات القائمة، حيث أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط في الفترة الأخيرة أدى إلى اتساع العجز المالي. ومع ذلك، فإن الإدارة المالية للمملكة أظهرت مرونة في التعامل مع هذا الوضع، مستفيدة من مستويات الدين العام المنخفضة نسبياً لتمويل احتياجاتها دون ضغوط كبيرة على الميزانية العامة.

وتُظهر إصدارات الدين الأخيرة، التي رفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 32%، استراتيجية واضحة لتمويل المشاريع التنموية الكبرى وسد الفجوة التمويلية مؤقتاً. هذا النهج يعكس قدرة المملكة على استخدام أدواتها المالية بفاعلية لدعم مسيرة النمو الاقتصادي دون المساس باستقرارها المالي على المدى الطويل.

توقعات محلية أكثر تفاؤلاً

على الصعيد المحلي، تبدو النظرة المستقبلية أكثر تفاؤلاً، حيث كانت وزارة المالية السعودية قد توقعت في ميزانيتها التقديرية نمواً أعلى للناتج المحلي الحقيقي. وتتوقع الوزارة أن يصل معدل توقعات النمو إلى 4.4% في عام 2025، وأن يتسارع ليصل إلى 4.6% في عام 2026، مما يشير إلى ثقة داخلية كبيرة في نجاح الإصلاحات الاقتصادية الجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى