اقتصاد

الاستثمار في السعودية: القطاع الخاص يضاعف مساهمته والتدفقات الأجنبية تتجاوز التريليون ريال

خالد الفالح يكشف بالأرقام: كيف قفز الاستثمار الأجنبي والمحلي في المملكة منذ إطلاق رؤية 2030؟

في مؤشر يعكس عمق التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة، كشف وزير الاستثمار السعودي عن أرقام قياسية تظهر تضاعف مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي. يأتي ذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

أرقام قياسية تعكس التحول

أكد وزير الاستثمار، المهندس خالد الفالح، أن دور القطاع الخاص في المنظومة الاستثمارية لم يعد تكامليًا فحسب، بل أصبح محركًا رئيسيًا للنمو. وأوضح أن مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي قفزت من 1.1 تريليون ريال في عام 2016 إلى نحو 2.3 تريليون ريال حاليًا، وهو ما يمثل ضعف القيمة خلال أقل من عشر سنوات، مع وضع مستهدف طموح يتجاوز 2.4 تريليون ريال خلال السنوات الخمس المقبلة.

على صعيد الاستثمار في السعودية، شهدت تدفقات الاستثمارات الأجنبية نموًا لافتًا، حيث تضاعفت أربع مرات منذ إطلاق الرؤية لتصل إلى قرابة 120 مليار ريال في 2024. وأشار الفالح إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة تجاوز حاجز التريليون ريال، محققًا زيادة بنسبة 100% مقارنة بمستويات عام 2016، مما يؤكد الثقة الدولية المتزايدة في بيئة الاستثمار السعودية.

شراكة استراتيجية لتجاوز التحديات

جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع الوزير الفالح في مقر اتحاد الغرف السعودية مع رئيس الاتحاد حسن الحويزي، ورؤساء الغرف التجارية ومجالس الأعمال السعودية الأجنبية. ويعكس هذا الاجتماع، الذي حضره قادة منظومة وزارة الاستثمار، توجهًا حكوميًا لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص، ليس فقط كمتلقٍ للفرص، بل كشريك في صنع السياسات وتذليل العقبات التي تواجه النمو الاقتصادي.

ولم يقتصر النمو على الاستثمارات الأجنبية، حيث سلط الوزير الضوء على القوة الدافعة للاستثمار المحلي الذي حقق نموًا بنسبة 76% في عام 2024، وبات يشكل حاليًا نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي. هذه الأرقام تشير إلى أن التحول الاقتصادي يعتمد على جناحين رئيسيين: جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتمكين رأس المال الوطني.

حوار مفتوح ومنصات داعمة

شهد اللقاء عقد جلسة حوارية مفتوحة بين وزير الاستثمار وقادة الأعمال، تم خلالها مناقشة التحديات الاستثمارية بشكل مباشر واستكشاف الفرص ذات الأولوية. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الشفافية وبناء جسور الثقة بين الجهات التنظيمية والمستثمرين، مما يساهم في تطوير التشريعات الاستثمارية بشكل مستمر.

واختتم اللقاء بعروض تقديمية حول الخدمات والبرامج التي تقدمها الوزارة لتمكين استثمارات القطاع الخاص السعودي، مع تسليط الضوء على منصة «استثمر في السعودية» كبوابة رقمية موحدة للمستثمرين. ويؤكد هذا التوجه على أن مسيرة الاستثمار في السعودية لم تعد تعتمد على الفرص الخام فقط، بل على بنية تحتية تشريعية ورقمية متكاملة تدعم المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى