اقتصاد

الإغلاق الحكومي يهز عرش الدولار الأمريكي ويدفعه لأدنى مستوياته الأسبوعية

في ضربة جديدة لهيمنته، اهتز عرش الدولار الأمريكي بقوة مع بدء فصول أزمة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، ليتراجع إلى أدنى مستوياته في أسبوع كامل. هذا التراجع لم يكن مجرد أرقام عابرة، بل عكس حالة من القلق المتزايد في أسواق المال العالمية التي تراقب المشهد السياسي الأمريكي بكثير من الترقب والحذر.

تفاصيل الهبوط.. الأرقام تتحدث

بلغة الأرقام، تظهر الصورة أكثر وضوحًا؛ حيث انخفض مؤشر الدولار، الذي يعد مقياسًا لأداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% ليستقر عند مستوى 97.635. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كان المؤشر قد لامس في وقت سابق من التعاملات مستوى 97.584، وهو أضعف أداء له منذ أسبوع، مما يشير إلى ضغوط بيع متزايدة من قبل المستثمرين.

لماذا يتأثر الدولار بالإغلاق الحكومي؟

يعود هذا التأثر المباشر إلى حالة عدم اليقين التي يخلقها الإغلاق الحكومي حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي. فتعطل الخدمات الحكومية يؤدي إلى تأخير صدور بيانات اقتصادية حيوية، وهي البيانات التي يعتمد عليها الفيدرالي الأمريكي في قراراته بشأن أسعار الفائدة. هذا الغموض يدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة بديلة، مما يضعف الطلب على الدولار.

العملة الأمريكية في مواجهة الين الياباني

كانت الخسائر واضحة بشكل خاص أمام الين الياباني، الذي يُعتبر أحد الملاذات الآمنة التقليدية في أوقات الاضطرابات. فقد هوى الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 147.46 ين، وهو مستوى لم نشهده منذ التاسع عشر من سبتمبر. ويأتي هذا الانخفاض ليكمل سلسلة من التراجعات على مدار ثلاثة أيام متتالية، بلغت خسائرها الإجمالية نحو 1.2%، في مؤشر قوي على تحول شهية المخاطرة لدى المتعاملين في أسواق أسعار العملات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى