شهدت أسواق المعادن الثمينة تحركات لافتة، حيث قفزت أسعار الذهب مدفوعة بتوقعات متزايدة حول خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي. وفي تطور أكثر إثارة، حلّقت أسعار الفضة إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، لتؤكد مكانتها كأحد أبرز الأصول أداءً هذا العام.
في تفاصيل التعاملات الفورية، سجل الذهب صعوداً ملحوظاً بنسبة 1%، ليصل سعر الأوقية إلى 4212.16 دولار. ورغم هذا الأداء اليومي القوي، يتجه المعدن الأصفر لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة بنسبة 0.4%، ما يعكس حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي الحاسم.
الفضة.. أداء استثنائي ومستويات تاريخية
على الجانب الآخر، كان أداء الفضة استثنائياً بكل المقاييس، حيث قفز سعرها بنسبة 2.6% ليبلغ 58.59 دولار، محققةً مكاسب أسبوعية بنسبة 4%. ولم تكتفِ بذلك، بل لامست خلال التعاملات مستوى قياسياً تاريخياً عند 59.32 دولار، لتواصل مسيرة صعودها الصاروخي الذي بلغ 98% منذ بداية العام.
ويأتي هذا الصعود القوي مدعوماً بعوامل أساسية تتجاوز مجرد كونه ملاذاً آمناً، أبرزها العجز في المعروض العالمي. كما أن إدراج الولايات المتحدة للفضة ضمن قائمة المعادن الحرجة يعزز من أهميتها الاستراتيجية في الصناعات التكنولوجية والمستقبلية، ما يفتح شهية المستثمرين على المدى الطويل.
الأنظار تتجه نحو “الفيدرالي الأمريكي”
يترقب المتعاملون في أسواق المعادن اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي يومي التاسع والعاشر من ديسمبر، حيث تسود توقعات شبه مؤكدة بأن يتجه صانعو السياسة النقدية إلى خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. مثل هذا القرار يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب، مما يعزز جاذبيته الاستثمارية.
وفيما يخص المعادن الأخرى، شهد البلاتين استقراراً عند مستوى 1646.10 دولار للأوقية، بينما سجل البلاديوم ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 1453.39 دولار، ليكتمل مشهد التباين في أداء المعادن الثمينة.
